ماذا يقع في جماعة مولاي عبد الله إقليم الجديدة

+ = -

الكاتب: عبدالاله رشقي

جماعة مولاي عبد الله أمغار إقليم الجديدة، تبعد عن عاصم دكالة مدينة الجديدة بسبعة كيلومترات، وتُعرف بأكبر موسم للفروسية بالمغرب، واُعتبرت في الماضي القريب كأغنى جماعة بالمغرب لاحتوائها على ميناء والمنطقة الصناعية الجرف الأصفر وأيضا لخصبة أراضيها الفلاحية وشريطها الساحلي الغني بالأسماك والطحالب البحرية، دون نسيان منتجع سيدي بوزيد، أحد أكثر المنتجعات السياحية استقطابا للناس بالمغرب، لكن ماذا يقع في هذه الجماعة حتى أصبحت إحدى أفقر الجماعات بالمغرب حيث لم يعد فائها يتجاوز 1500 درهم، و ما هي العوامل التي ساهمت في بًطئ أو توقف عجلة التنمية بذات الجماعة؟. أ

غلبية متقلبة ودورات مجلس لا تكتمل وفوضى وتبادل التهم، هي أهم عناوين دورات مجلس جماعة مولاي عبد الله منذ تولي المجلس الحالي تسيير الجماعة في 2015 و بعد مرور ما يقارب 4 سنوات فأين الخلل هل هي حمى الانتخابات التي مازالت تلقي بظلالها على هذه الجماعة أم هو ضعف تسييري لم يستطع معه رئيس هذا المجلس الحفاظ على اغلبية دائمة في جل دورات المجلس، وما شهدته الدورة الاستثنائية الأخيرة لخير دليل و التي رفعها رئيس المجلس عدت مرات بسبب الفوضى العارمة التي شهدتها الدورة الاستثنائية بالإضافة الى الخرق السافر للقانون التنظيمي 113.14 من حيث الشكل، مما أسفر عن عدم التصويت ولا على نقطة واحدة خلال هذه الدورة.

هل فشل المجلس المسير لجماعة مولاي عبد الله في التعاطي مع الملفات الحساسة من بينها ملف المرحلين عن المنطقة الصناعية الجرف الأصفر؟، سؤال استراتيجي يشمل مجموعة من الملفات الأخرى التي لم يفلح المجلس في العمل عليها أو حتى الضغط فيها – وهذا لا يعني أن المجلس لم يقم بأي مشاريع أو مبادرات مستحسنة – والتي تبقى من أبرزها غياب ملاعب رياضية أو ملاعب القرب بالجماعة ككل علما أنها تحتوي على ما يزيد عن سبعة فرق في الرياضات الجماعية، أيضا غياب المرافق الحيوية، كالمستوصفات أو دور النساء في جُل المراكز التابعة لجماعة مولاي عبد الله و هذا يحيلنا على التركيز على مناطق و نسيان أخرى أو إهمالها سواء لحسابات سياسية أو شخصية.

“وبروح المسؤولية، نؤكد أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع، فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي”، و هذا ما قاله جلال الملك محمد السادس خلال خطابه بمناسبة ذكرى المسير الخضراء 34، فأين أنتم من هذه التوجيهات السامية؟، الم يُفهم بعدُ كلام جلالة الملك بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش المجيد؟، حيث قال “وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل : ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟”، لهذا شخصيا أؤكد أنه اليوم وأكثر من أي وقت مضى الوطن يحتاج إلى رجالاته و نسائه من أبنائه البررة، بعيدا عن اتهام كل من عارضنا أو نبش في حقيقتنا بالخيانة أو التبعية أو أنه مدفوع من طرف أخر فيكفينا أعداء الخارج، فالوطن يُبنَى بسواعدنا لا بأفواهنا.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور