هوى تونسي

+ = -

مصطفى لغتيري
يحب الشعب التونسي المغاربة حبا مترسخا، فما إن تعلن عن هويتك المغربية لأي شخص حتى ترى الابتسامة تشرق على وجهه، ويبدأ في مخاطبتك بكلمات من اللهجة المغربية من قبيل ” واخا” و” بزاف” و تجدهم يعرفون المدن المغربية وكأنها مدن تونسية، يحدثونك عن كازا وعن مراكش وطنجة، ويعبرون عن رغبتهم في زيارة المغرب في أقرب فرصة ممكنة، وحين تقوم بجولة في “السوق العربي” أو ما نسميه نحن المدينة القديمة، يرحب بك الباعة، ويقدمون لك أجمل ما لديهم، وهم بارعون في تحويل ثمن البضاعة إلى الدرهم المغربي حتى تكون على بينة من أمرك وأنت تقتني بعض بضاعتهم، كما لا يفوتهم أن يخبروك بأن أكثر بضائعهم قادمة من المغرب، وبصراحة لا يحتاجون لقول ذلك . فنظرة خاطفة تلقيها على محتويات المحلات التجارية تشعرك بأنك في فاس أو مكناس او مراكش ..
ولعل ما يعبر بحق عن حب تونس للمغاربة هو حمل أكبر شوارع العاصمة لاسم محمد الخامس، متقاطعا مع شارع بورقيبة. وهما رمزا الاستقلال، كل في بلده، وراودهما معا حلم بناء المغرب العربي الكبير.
خلال جولة سياحة رفقة بعض الأدباء وهم الجزائري الصديق حاج أحمد الزيواني والسوداني المصري صادق الطيب المقيم في النمسا واليمني علي المقري المقيم في فرنسا بالإضافة إلى ابن بلدي ابراهيم الحجري، كان سائق الطاكسي يحدثنا بحماس ظاهر عن المغرب، وتركز حديثه بالخصوص على شيئين مهمين الأول زيارة الملك محمد السادس لتونس في ذروة أزمة الإرهاب التي مرت بها البلد، فكان الرجل يحكي عن تلك الزيارة بكثير من الامتنان، منوها إلى أنه كان قريبا جدا من الملك حين كان يتجول في الشارع بدون حراسة والناس يلتقطون معه الصور التذكارية. أما الأمر الثاني الذي استبد بحديث صديقنا السائق فهو فريق الرجاء، وأهزوجة ” في بلادي ظلموني” التي عشقتها الجماهير التونسية، واعتبرتها تعبر عن عشاق كرة القدم وجمهورها في كل بقعة من العالم وبخاصة في العالم العربي، لما تحمله من معان تعبر عن من معاناة جماهير النوادي الرياضية في تصريف حبهم لأنديتهم.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور