حملة تشهير ممنهجة تستهدف الأطر الإدارية بمديرية تطوان وتضرب في العمق دولة الحق و القانون.

حملة تشهير ممنهجة تستهدف الأطر الإدارية بمديرية تطوان وتضرب في العمق دولة الحق و القانون.

تشهد الساحة التربوية بإقليم تطوان، في الآونة الأخيرة، تطورات مقلقة تنذر بتنامي منسوب الفوضى الإعلامية واستباحة سمعة الأطر الإدارية والتربوية، عبر حملات تشهير مغرضة تستند إلى معطيات زائفة وادعاءات لا أساس لها من الصحة، في محاولة بئيسة للضغط على المؤسسات التعليمية وضرب مصداقية الإدارة التربوية.

وفي هذا السياق، عبّرت نقابة المتصرفين التربويين بتطوان، من خلال بيان تضامني قوي، عن استنكارها الشديد لما تتعرض له عدد من المؤسسات التعليمية ومديريها من حملات تشويه منظمة، تستهدف النيل من كرامتهم المهنية والمس بسمعتهم، خارج أي إطار قانوني أو مؤسساتي مشروع.

وأكدت النقابة تضامنها المطلق واللامشروط مع مدير الثانوية التأهيلية الشيخ محمد المكي الناصري بتطوان، معتبرة أن ما قام به يندرج ضمن صميم اختصاصاته القانونية والإدارية، وفي احترام تام للنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للعمل التربوي، وأن تطبيق القانون وضبط المخالفات لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره استهدافًا شخصيًا أو تعسفًا في استعمال السلطة.

كما نوه البيان بالموقف المسؤول للمديرية الإقليمية التي تعاملت مع الملفات المعروضة عليها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بعيدًا عن أي منطق للضغط أو الابتزاز أو الشعبوية، معتبرة أن احترام مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنظومة التربوية وصون مصداقيتها.

وسجلت النقابة باستغراب شديد لجوء بعض الأطراف إلى استغلال الفضاءات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، لتسويق روايات مضللة وخلق انطباع زائف بوجود “ضحايا”، في حين أن الأمر لا يعدو أن يكون إجراءات إدارية قانونية اتُّخذت في إطار احترام المساطر الجاري بها العمل، وهو ما يشكل مساسًا خطيرًا بأخلاقيات العمل الإعلامي، وانتهاكًا صارخًا لقرينة البراءة.

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة تضامنها الكامل مع مدير مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية بتطوان، الذي يتعرض بدوره لحملة تشهير ممنهجة، على خلفية ادعاءات كاذبة تتعلق بتسريب امتحان، وهي ادعاءات أكدت الجهات المختصة عدم صحتها، مع مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في حق مروجيها.

وشدد البيان على أن المؤسسات التعليمية ليست مجالًا لتصفية الحسابات النقابية الضيقة أو الانتخابية، ولا ساحة للضغط والتشهير، بل فضاءات مؤطرة بقوانين دقيقة، وأي خرق لها يشكل سابقة خطيرة تمس هيبة المدرسة العمومية ووظيفتها التربوية.

وفي ختام بيانها، حذّرت نقابة المتصرفين التربويين من مغبة استمرار هذا النهج، مؤكدة استعدادها لخوض خطوات نضالية تصعيدية دفاعًا عن كرامة المتصرف التربوي، وترسيخًا لمبدأ سيادة القانون داخل المؤسسات التعليمية، تحت شعار واضح: “لن نترك أي متصرف تربوي خلفنا”.

إن ما يجري اليوم بتطوان يضع الجميع أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، ويطرح بإلحاح سؤال حماية الأطر الإدارية و التربوية من التشهير والابتزاز، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية، خاصة إذا كان من يتزعم هذه الحملات من من المفروض أن يدافعوا عن المدرسة العمومية لا أن يكونوا حماة للفساد والتضليل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *