مؤرخ المملكة يلقي الدرس الافتتاحي لجامعة الحسن الأول

+ = -

خالد التايب

احتضن مركز الاستقبال و المحاضرات التابع لجامعة الحسن الأول أول أمس الدرس الافتتاحي للجامعة والذي ألقاه السيد عبد الحق المريني مؤرخ المملكة الناطق الرسمي باسم القصر حول موضوع: ” فضل الشعر الموزون على تدوين العلوم بمختلف مشاربها و على ترسيخها في ذاكرة طلابها”، اللقاء الذي حضره الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، وعامل إقليم سطات، ورئيس المجلس الإقليمي لسطات، ورئيس المجلس العلمي، وعمداء ومدراء المؤسسات الجامعية التابعة للجامعة، وأساتذتها، وطلبة الجامعة.
وافتتحت الجلسة بكلمة السيدة خديجة الصافي رئيسة جامعة الحسن الأول رحبت خلالها بالسيد عبد الحق المريني وبالحضور، وتحدثت فيها عن السبب الدي دفع جامعة الحسن الأول لاختياره باعتباره شخصية وطنية بارزة ورجل دولة محنك أعطى لبلده ومازال يعطي الكثير، وذكرت الرئيسة بالمسار العلمي الأكاديمي لمؤرخ المملكة والمناصب التي تحمل مسؤوليتها.


وعن سبب اختيار الموضوع أكدت السيدة خديجة الصافي أن اختيار موضوع أدبي له راهنيته نظرا لإحداث مؤسسة جديدة تابعة للجامعة تضم ضمن تخصصاتها مجالات أدبية، وأضافت الرئيسة أن المؤسسة الجامعية يجب أن تلعب دورها كاملا في كأحد أهم الفاعليين في الجهة، والمساهمة بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية.
ومن جهته، استهل السيد عبد الحق المريني مداخلته بشكر رئيسة الجامعة، وأعتبر أن لقاءه بالفعاليات الجامعية يعتبر حديثا دو شجون، واستهل حديثه بإعطاء نبذة تاريخية حول الشعر العربي مذكرا برواده، وعلى رأسهم الخليل الفراهيدي، باعتباره واضع قواعد الشعر وبحوره، وتفعيلاته الخاصة بكل بحر والقوافي الموسيقية. واعتبر مؤرخ المملكة أن الشعر يحمل في طياته كل القيم النبيلة ويصف النجاحات ويبرز القوى. ومن فضائل الشعر الموزون حسب المتحدث أنه كان وسيلة لتقريب العلوم، واعتبر أن الشعر كان الوسيلة الأمثل لدى الطلبة لضبط العلوم، وأكد أن الأدباء المغاربة بنظم الأراجيز تسهيلا على الطلبة وتبسيطا للمعارف، وأعطى الأستاذ المريني الكثير من الأمثلة التي وردت في دواوين الشعر المعبرة عن العلوم، معتبرا أن اللغة العربية لغة متعددة المعاني ما يفرض على القارئ فهم الكلمة لفهم الجملة بمجملها، لأن الكلمة داخل الجملة تحتمل الكثير من المعاني وهو ما دفع علماء اللغة إلى طلب وضع “الحركات” على الحروف تفاديا للخلط بين الكلمات.


وسرد مؤرخ المملكة العديد من الأراجيز التي تناولت العلوم لتقريب العلم والاقتصاد والاجتماع والثقافة غيرها، وحتى اللغات وضعت لها قصائد، وذكر الأستاذ المريني أن الشعر المغربي تطرق للأطعمة والطبخ وطرق تهيئة بعض الأطباق والمشروبات كالشاي الذي تحدث بعض الشعراء عن فوائده وأوقات شربه، وتابع المتحدث إعطاء النماذج التي شملها الشعر وتكلم عنها ونظم فيها أبياتا، كتلقين الأخلاق والعبر والمعاملات الإنسانية.
وأختتم اللقاء بتكريم الأستاذ عبد الحق المريني بدرع جامعة الحسن الأول الذي سلمته له رئيسة الجامعة، كما سلمه رئيس المجلس العلمي لسطات إصدارات المجلس.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق