المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين يعلن التصعيد ورفع شعار: لا إصلاح بدون إنصاف… ولا شراكة مع الإقصاء.

المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين يعلن التصعيد ورفع شعار: لا إصلاح بدون إنصاف… ولا شراكة مع الإقصاء.
رضوان المسكيني

في دورته الأولى بعد مؤتمره الوطني، خرج المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين ببيان قويّ اللهجة، واضعاً الوزارة الوصية أمام مسؤولياتها التاريخية، ومعلنا انتقاله إلى مرحلة نضالية أكثر تصعيدا في مواجهة ما وصفه بـ”نهج الإقصاء وتمييع الملف المطلبي”.
البيان الصادر عن المجلس الوطني للنقابة يوم 19 فبراير 2026، لم يخفِ حجم الاحتقان داخل المنظومة، و في صفوف المتصرفين التربويين على وجه الخصوص، نتيجة ما اعتبره “استمرارا في تكليفهم بمهام خارج اختصاصاتهم القانونية، وفرض تدبير قسري مالي وإداري للمؤسسات عبر جمعيات صورية، مع تعميم الضغط والتضييق بدل الإنصاف والتحفيز”.
وفي حديث مع عضو بالمجلس الوطني، أكد أن “الوزارة مطالبة اليوم بتصحيح المسار، لا بتكريس الهروب إلى الأمام، فالمتصرف التربوي ليس شماعة تُعلّق عليها أعطاب الإصلاح، بل هو ركيزة الاستقرار الإداري والتربوي داخل المؤسسة”.
وأضاف المتحدث أن المجلس الوطني يعتبر أي قرار انفرادي يمس اختصاصات المتصرفين التربويين، خارج الإطار القانوني المؤطر، يعتبر ضرباً صريحا لمبدأ المشروعية، واستهدافا لدور هذا الإطار المحوري في قيادة مشاريع الإصلاح.
البيان لم يكتفِ بالتشخيص، بل أعلن بوضوح تنزيل برنامج نضالي تصاعدي على خطى مجلسه الوطني السابق ، من أبرز محطاته، مقاطعة كل ما يتصل بمشروع المؤسسة المندمج ومشروع الريادة، وتجميد العمل بعدد من الآليات المرتبطة بها (الاجتماعات، التقارير، اللجان، التتبع…)؛ بالإضافة إلى مقاطعة استخلاص واجبات التأمين والانخراطات في الجمعيات المرتبطة بالتدبير الموازي؛ ومقاطعة الأنشطة الموازية وعدم سحب العدة، كما أكد على انسحاب أعضائه من المجموعات المهنية الرقمية وعدم التفاعل مع المراسلات خارج القنوات الرسمية؛ كما قرر خوض وقفات جهوية متزامنة، يعقبها إنزال وطني مركزي بالرباط.
وأفاد عضو المجلس الوطني ذاته أن هذه الخطوات ليست غاية في حد ذاتها، بل رسالة واضحة على أن زمن الصمت انتهى، وأن كرامة المتصرف التربوي خط أحمر، وأن المعركة ستشتد بلا هوادة.
المجلس الوطني عبّر أيضاً عن استنكاره لما اعتبره “محاولات يائسة للنيل من القيمة الاعتبارية للمتصرف التربوي”، محذّرا من أي تضييق على الحريات النقابية أو لجوء إلى التهديد أو الاستهداف الفردي.
وفي هذا السياق، شدد عضو آخر بالمجلس، في تصريح للجريدة، على أن”أي إصلاح يُبنى على إضعاف الإدارة التربوية هو إصلاح محكوم عليه بالفشل. لا يمكن الحديث عن جودة التعلمات في ظل إنهاك من يسهرون على تدبير المؤسسات”.
ودعا المجلس الوطني عموم المتصرفين التربويين إلى مزيد من التعبئة والانخراط الواعي والمسؤول في تنفيذ البرنامج المسطر، مثمّنا جهود المكتب الوطني وكافة الفروع الجهوية والإقليمية في تأطير المرحلة بحكمة وشراسة.
وبين تصاعد منسوب الاحتقان، وتمسك النقابة بسقف مطالبها، يبدو أن ملف المتصرفين التربويين يتجه نحو منعطف حاسم، عنوانه: إما شراكة حقيقية تنصف الأدوار وتحترم الاختصاصات، أو مواجهة نضالية مفتوحة دفاعا عن كرامة الإطار ومصداقية الإصلاح وتطبيق الشعار: مالا لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *