من يقف وراء فضائح التعمير بإقليم بنسليمان

+ = -

علم الموقع ان مرتكبي “فضائح” التعمير بالشريط الساحلي لإقليم ابن سليمان خاصة بالجماعة الترابية المنصورية والتي خلفت مجموعة كبيرة من الضحايا خصوصا من الجالية المغربية بالخارج إضافة إلى العبث بالمجال الترابي للمنطقة والترامي على الملك العمومي ونهب رمال الشواطئ كما يقع حاليا بشاطئ القمقوم تقف وراءهم أسماء وازنة من بينها شقيق امين عام أحد الأحزاب بتواطؤ مع المسؤول الجماعي الاول، بل هناك مصادر تتحدث عن استفادة مسؤولين من خلال مقربين منهم من شقق بعض هذه المشاريع السكنية أما مجانا أو باثمنة منخفضة للتغطية على هذه الفضائح مما يتطلب من الجهات المسؤولة وعلى راسها العامل الجديد سمير اليزيدي فتح تحقيق جدي في الموضوع للوقوف على ما يصفه بعض المتتبعين ب”الجرائم” التعميرية التي سبق صدر في شأن بعضها ملاحظات قوية بتقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية سنتي 2009 و 2010.

منخرطو الودادية السكنية المحيط الأزرق ” المشروع السكني اطلنتيس 1″ بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان كانوا قد خرجوا الاثنين الماضي في مسيرة للقصر الملكي بالرباط للاستنجاد بجلالة الملك، قبل ان يتم استقبالهم من طرف مجموعة من المسؤولين ووعدهم بايجاد حلول لمشاكلهم في اقرب الاجال، وذلك بعد فقدانهم للثقة في المسؤولين المحليين والإقليمين في إيجاد حلول لمشاكلهم حسب مجموعة من التصريحات للموقع.
الموقع كان قد علم ان السلطات القضائية قد قررت منع رئيس ودادية سكنية بالجماعة الترابية المنصورية بإقليم ابن سليمان من مغادرة التراب الوطني إلى حين انتهاء الأبحاث والتحقيات الجارية من طرف المصالح الأمنية بالدار البيضاء، وذلك بعد توجيه دفاع أكثر من 180 منخرط لشكايات جماعية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.
الشرطة القضائية بالدارالبيضاء انطلقت الاسبوع الماضي في الاستماع للمشتكين الذين أغلبهم من الجالية المغربية بالخارج تفيد مصادر الموقع.
جاء ذلك بعد مجموعة من الاحتجاجات الأسبوعية للمنخرطين امام المشروع السكني التابع للودادية وأمام سفارات وقنصليات المغرب ببلدان الاقامة وهي الاحتجاجات التي انطلقت منذ شهر يونيو الماضي و الذين يتهمون رئيس الودادية ب”النصب” عليهم قبل أن يتوجهوا للقضاء للمطالبة بانصافهم بعدما عقدوا عدة لقاءات مع عامل الإقليم في الآونة الأخيرة لم تكن نتائجها مرضية لهم رغم مجهودات العامل في إيجاد حلول عاجلة للمشكل.
هذا في الوقت الذي توقفت فيه وداديات أخرى عن الأشغال وانطلق منخرطو إحدى هذه الوداديات في الاحتجاج على توقف الأشغال، حيث تم تنظيم وقفة احتجاجية السبت الماضي 11 غشت الماضي أمام المشروع السكني المذكور.
بعض مسؤولي هذه الوداديات السكنية استغلوا من جهة، جهل الضحايا بالقانون والاثمنة المغرية من أجل امتلاك سكن ثانوي على البحر بمنطقة متميزة بين الدارالبيضاء والرباط، و من جهة اخرى تساهل السلطات و تواطؤ مسؤول المجلس الجماعي للمنصورية مع أصحاب هذه الوداديات “للنصب” على الضحايا.
بعض الوداديات السكنية الموجودة على جانبي الطريق الساحلية رقم 322، انطلاقا من مدار الخروج من الطريق السيار شرق المحمدية إلى منطقة بنشقشق بالجماعة الترابية المنصورية باقليم ابن سليمان، خصوصا منها تلك التي كانت قد وضعت لوحاتها الإشهارية بين سنة 2012 و 2014، دون ان تحمل حينها كما سبق لبعض المواقع الإلكترونية والجرائد الورقية أن أشارت في العديد من مقالاتها الصحفية، أرقام الترخيصات الخاصة للمواقع المفترضة لمشاريعها السكنية، ومكاتب البيع ضدا على القانون المنظم للتعاونيات أو الوداديات السكنية، حيث انطلقت حينها في عمليات التسويق للمواطنين الحالمين بسكن ثانوي بالقرب من البحر، عبر عقود تم إبرامها وتصحيح إمضائها خارج الجماعة، دون أن تتوفر على تراخيص قانونية من الجهات المختصة.
وانطلقت هذه الوداديات في الاشتغال خارج الضوابط القانونية للتعمير، والتي من بينها، أفادت حينها مصادر تقنية، عدم وجود رخصة السكن بالنسبة للشقق أو رخصة المطابقة بالنسبة للتجارة أو التسليم المؤقت، حيث كان يتم، في رأي المصادر ذاتها، «التحايل على القانون أثناء عمليات التسويق للمواطنين»، عبر البيع في الحالة المستقبلية، وهي الحالة التي يمكن اعتمادها، حسب القانون، في حالة إذا كان المشروع الجارية عملية تسويق شققه مرخص في إطار القانون، وغير قابلة تصاميمه للتعديل، بل الأخطر من ذلك افادت مصادرنا حينها، هو عدم تسوية وضعية بعض العقارات، التي توجد بها هذه المشاريع التي انطلق تسويقها انذاك، حيث كان المشتري يكتفي بإبرام وعد للبيع مع البائع، ليتم بعدها مباشرة وضع المكاتب واللوحات الإشهارية، بعضها أقيم على الملك العمومي، لتنطلق عمليات التسويق، حيث يتم اعتبار أي مشتر منخرط بالودادية المعنية، وذلك كان يجري تحت أنظار السلطات المختصة، وبمباركة رئيس المجلس الجماعي، تقول مصادرنا، إضافة إلى ما تعرفه مجموعة من المشاريع السكنية الجارية أشغال إنجازها حاليا بالمنطقة مما وصفه متتبعون بـ «خروقات وتجاوزات لقوانين التعمير في غياب أي مراقبة من الجهات المسؤولة».
ما يجري كنا قد اشرنا بأن المنخرطون أو المشترون لهذه الشقق سيجدون معه بعد تسلمهم المفاتيح، إن هم تسلموها، تفيد بعض المصادر، في حالة الحصول على التراخيص القانونية لإنجاز التجزئة السكنية، مجموعة كبيرة من المشاكل، خصوصا فيما يتعلق بالتسليم النهائي، الذي تسلمه الجماعة عند نهاية الأشغال لمجموعة من الأسباب، توضح ذات المصادر التقنية.
لو كانت السلطات المعنية و مسؤولي جماعة المنصورية قد أخذته بمحمل من الجد والمسؤولية الوطنية نظرا لحساسية الموضوع خصوصا بالنسبة لابناء الجالية المغربية بالخارج اولا لما شهدنا اليوم ضحايا قد يصلون غذا للالاف خصوصا مع بروز مشاكل جديدة بوداديات أخرى خلال الايام القليلة الماضية إضافة إلى ودادية بمدينة ابن سليمان معلقة منذ أزيد من عشر سنوات وداديات ببوزنيقة والشراط تعيش نفس المشاكل.

المحمدية : عبد الله بناي

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور