نجاح الدورة الشتوية لبرنامج “أساس ASAS 2025” بدار الشباب ببنسليمان

نجاح الدورة الشتوية لبرنامج “أساس ASAS 2025” بدار الشباب ببنسليمان

احتضنت دار الشباب ببنسليمان، في حلّتها الجديدة، على مدى ثلاثة أيام 12 و13 و14 دجنبر 2025، فعاليات البرنامج الوطني التكويني “أساس ASAS 2025 – الدورة الشتوية”، الذي نظمته المديرية الإقليمية لقطاع الشباب ببنسليمان، التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وذلك في إطار تنزيل العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب. وعرفت هذه التظاهرة التكوينية حضورا وازنا لشباب الجمعيات والنوادي المنخرطة في هذا العرض، إلى جانب عدد من الفعاليات الشبابية والمدنية بالمدينة.

ويهدف هذا البرنامج التكويني إلى تعزيز قدرات الفاعلين الشباب وتأهيلهم للانخراط الفعّال في تنشيط وتدبير مؤسسات الشباب، عبر برنامج متكامل جمع بين التكوين النظري والتطبيقي، واستهدف تمكين المشاركين من أدوات الاشتغال المؤسساتي والتنشيطي بما يستجيب لانتظارات الشباب ومتطلبات المرحلة.

وفي هذا السياق، افتتحت أشغال الدورة بعرض تكويني أول حول “المرتكزات القانونية والإدارية لقطاع الشباب”، قدّمه ذ. أحمد أيت سي علي، مدير دار الشباب بنسليمان، تناول من خلاله الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لعمل مؤسسات الشباب، مبرزا أهم النصوص والمساطر التي تؤطر تدبير هذه الفضاءات. وتلاه عرض ثان في الموضوع نفسه من تقديم ذ. عزيز دروسي، مدير دار الشباب بوزنيقة، ركّز فيه على الجوانب التطبيقية والإدارية المرتبطة بالتسيير اليومي لمؤسسات الشباب وكيفية تفعيلها ميدانيًا.

وتواصلت أشغال البرنامج بعرض تكويني ثالث حول “تقنيات التنشيط وإعداد المشروع التنشيطي”، من تأطير محمد البلاري، حيث تم التركيز على أساليب التنشيط الحديثة، وآليات بناء المشاريع التنشيطية الموجهة لفائدة الشباب، بما يضمن فعاليتها واستدامتها. فيما خُصص العرض الرابع لموضوع “تقنيات المهارات الحياتية للأطفال والشباب داخل مؤسسات الشباب”، من تقديم ذ. سعيد ياسميني، الذي أبرز أهمية هذه المهارات في تعزيز الإدماج الاجتماعي، وبناء الشخصية، وتقوية الأدوار التربوية لمؤسسات الشباب.

وبالموازاة مع العروض النظرية، عرفت هذه الدورة تنظيم ورشات تطبيقية تفاعلية، جرى خلالها تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل، قصد تنزيل المعارف المكتسبة بشكل عملي، وتعزيز روح العمل الجماعي وتبادل التجارب بين المستفيدين.

وفي تصريحه للجريدة، أكد المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب بإقليم بنسليمان، عبد الكبير العكري” أن تنظيم هذا البرنامج التكويني يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تأهيل شباب دور الشباب وتمكينهم من أدوات العمل التنشيطي والتدبيري، مبرزا أن مؤسسات الشباب اضطلعت تاريخيًا بأدوار محورية في تكوين الأجيال وصقل الكفاءات التي أسهمت في خدمة المجتمع في مختلف المجالات”.

وأضاف المسؤول الإقليمي،أن الوزارة تسعى، من خلال مثل هذه المبادرات، إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات الشباب وتعزيز إشعاعها التربوي والتكويني، بما يجعلها فضاءات حقيقية للاحتضان والتأطير والمواكبة، وقاطرة للتنمية البشرية على المستوى المحلي.

وقد تميزت هذه الدورة بنقاشات جادة وتفاعل إيجابي بين المؤطرين والمشاركين، في أفق الرفع من مستوى التأهيل وبناء جيل من الفاعلين الشباب القادرين على المساهمة الفعّالة في تنشيط مؤسسات الشباب والاستجابة لتطلعاتهم . وتجدر الإشارة إلى أن كل المشاركين سيستفيدون في الختام من شواهد تثبت حضورهم وإتمامهم التكوين بنجاح، وهو ما يعزز قيمتهم المهنية ويفتح أمامهم فرصًا جديدة في مجال العمل التنشيطي. كما أن التنظيم كان في المستوى من طرف الأطر، وفي مقدمتهم مدير دار الشباب أحمد أيت سي علي، الذي بحكم كفاءته وحكمته أعاد دار الشباب ببنسليمان إلى إشعاعها ودورها الريادي من جديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *