مرصد حقوقي يراسل عامل إقليم سطات بشأن غياب الميزان العمومي بسوق الجملة ويطالب بفتح تحقيق في المداخيل.

مرصد حقوقي يراسل عامل إقليم سطات بشأن غياب الميزان العمومي بسوق الجملة ويطالب بفتح تحقيق في المداخيل.

 في خطوة تعكس تنامي يقظة المجتمع المدني تجاه تدبير المرافق العمومية، وجّه المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب مراسلة رسمية إلى عامل إقليم سطات، يثير فيها معطيات وصفها بالمقلقة حول غياب ميزان عمومي فعال ومعتمد داخل سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة سطات، معتبراً أن هذا الوضع يطرح إشكالات قانونية ومالية دقيقة ترتبط أساسا بضبط الوزن الحقيقي للسلع، خاصة الفواكه والخضر واسعة التداول مثل الموز والليمون والبصل، وما يرتبط بذلك من احتساب الرسوم والواجبات المستخلصة لفائدة الجماعة الترابية.

وأوضح المرصد، في شكاية صادرة عن أمانته العامة، أن القانون المنظم لأسواق الجملة بالمغرب يهدف إلى تأطير عمليات التسويق وضمان الشفافية في المعاملات وحماية المال العام، غير أن غياب ميزان عمومي أو عدم اعتماده بشكل فعلي داخل المرفق، إن ثبت، قد يفتح المجال أمام التلاعب في الوزن الحقيقي للبضائع، وما قد يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على مداخيل السوق وعلى ميزانية الجماعة.

واعتبر المرصد أن أي اختلال في تحديد الأوزان من شأنه أن يؤدي إلى ضياع موارد مالية مهمة كان من الممكن توجيهها لدعم مشاريع التنمية المحلية، مما يشكل مساساً بمبادئ الشفافية وحسن التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا، ويتعارض مع القواعد القانونية المؤطرة لتدبير المرافق العمومية الجماعية. وبناء على ذلك، التمس المرصد من عامل الإقليم إيفاد لجنة إقليمية مختصة لافتحاص وضعية سوق الجملة بسطات، والتأكد من مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية، وفتح تحقيق إداري حول كيفية احتساب الرسوم المفروضة على السلع ومدى مطابقتها للوزن الحقيقي، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي اختلال أو تقصير حفاظاً على المال العام.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد مطالب الشفافية في تدبير المرافق الاقتصادية ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث تمثل أسواق الجملة حلقة أساسية في منظومة توزيع المواد الغذائية ومصدراً مالياً مهماً للجماعات، ما يجعل إخضاعها لآليات ضبط ومراقبة دقيقة أمراً ضرورياً لضمان الثقة وحماية الموارد العمومية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *