مديرية التعليم بمكناس تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية

مديرية التعليم بمكناس تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية

في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية و تنفيذاً لمقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وانسجاماً مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 لتجويد العمل المدرسي وتنمية المهارات الحياتية، احتضنت ساحة الهديم التاريخية بمدينة مكناس، صباح الأربعاء 18 فبراير 2026، تظاهرة تحسيسية وتربوية من تنظيم جمعية تنمية التعاون المدرسي فرع مكناس بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، وذلك بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية الابتدائية.
وشهدت هذه الصبحية التحسيسية مشاركة تلاميذ مدرسة ابن عاشر، ومدرسة ابن الونان، ومدرسة الإمام البخاري، ومجموعة مدارس البريدية، في برنامج متنوع جمع بين الجانب التربوي والتطبيقي والترفيهي، بهدف ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية لدى الناشئة وتعزيز وعيهم بقواعد السير والجولان.
وقد تولّت الجمعية الوطنية للنقل والسلامة الطرقية تأطير هذا اللقاء، حيث قدمت دروساً تطبيقية مبسطة للتلاميذ حول التشوير الطرقي، وأهمية احترام إشارات المرور، وكيفية العبور الآمن، فضلاً عن شروحات عملية حول دور الراجل والسائق في الحد من حوادث السير. كما تم تنظيم ورشات تفاعلية وأنشطة محاكاة ميدانية مكنت الأطفال من استيعاب المفاهيم بطريقة سلسة وقريبة من واقعهم اليومي.
وعرف الحدث تقديم لوحات تعبيرية ومشاهد مسرحية تربوية تمحورت حول مخاطر التهور في السياقة وأهمية الالتزام بالقوانين، إلى جانب فقرات ترفيهية ساهمت في خلق أجواء إيجابية جمعت بين التعلم والمتعة. كما تميزت التظاهرة بحضور أطر المؤسسات التعليمية المشاركة، الذين ساهموا في التنظيم والتأطير، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وممثلين عن السلطات المحلية والأمنية، فضلاً عن حضور إعلامي واكب أطوار هذا النشاط.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تقليص حوادث السير، عبر الاستثمار في التربية الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبار المدرسة فضاءً أساسياً لغرس السلوك المدني المسؤول. فالتوعية المبكرة بقواعد السلامة الطرقية لا تقتصر على حماية الأطفال فقط، بل تسهم في تكوين جيل واعٍ قادر على التأثير الإيجابي داخل أسرته ومحيطه.
ويؤكد تنظيم هذا النشاط بساحة الهديم، بما تحمله من رمزية تاريخية وقلب نابض للمدينة، أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية تتقاطع فيها أدوار المدرسة والأسرة والمجتمع المدني والسلطات العمومية، في أفق بناء ثقافة مرورية مستدامة تجعل من احترام القانون سلوكاً يومياً وليس مجرد شعار ظرفي..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *