طريق جماعية ترابية تثير استياء ساكنة جماعة اولاد الصغير ضواحي سطات
سطات : احمد الشاوي
يعيش العديد من سكان الجماعة القروية لأولاد الصغير بإقليم سطات على وقع كابوس مزعج يقض مضاجعهم ، و ذلك بسبب الوضع المزري الذي آلت إليه الطريق الجماعية الترابية الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 308 و بين الطريق الثانوية رقم 3618 ، مرورابجماعتي أولاد الصغير و بني يكرين على مسافة تتجاوز15 كلم .
هذه الطريق التي تعتبر شرايانا حيويا يربط الساكنة بالمرافق المحلية و بباقي الشبكات الطرقية الإقليمية و الجهوية . والتي كانت عبارة عن مسلك يربط سكان هذه المنطقة بباقي المناطق و المراكز القروية و الحضرية المجاورة ، إلى أن تم توسيعها و و ترقيعها حتى أصبحت طريقا ترابية أسهمت نوعا ما في فك العزلة عن الساكنة ، لكن الإهمال الذي طالها منذ نشأتها بما يزيد عن ربع قرن من الزمن، جعلها تتحول إلى هاجس يلاحق ساكنة دواوير متعددة تنتسب في مجملها إلى أولاد الرغاي و اولاد الزموري و دواوير أخرى .
و ذلك بعد اهتراء سطحها و تآكل جنباتها بسبب الأمطار و السيول و التعرية الناتجة عن كثافة الضغط المروري للعربات و السيارات و الشاحنات من الوزن الثقيل. التي تسلكها يوميا متحدية المخاطر المحيطة بها، و التي قد تؤدي إلى حوادث كارثية لا يمكن التنبؤ بنتائجها ، فكلما هطلت الأمطار، تكاثرت الحفر و ازداد عمقها لتتحول إلى مستنقعات موحلة تعرقل السير ، بل و تحدث أعطابا ميكانيكية هائلة بهياكل السيارات و الشاحنات و العربات المجرورة .
أضف إلى ذلك ما يعانيه الراجلون من معاناة مضاعفة، خاصة منهم التلاميذ الصغار و أساتذتهم الذين يرتادون مؤسساتهم يوميا، في ظروف تنعدم فيها الكرامة الإنسانية و يتجسد معها التهميش و الاحتقار بل ( الحكرة ) بما تحمله هذه الكلمة من معنى. فهل يكفي ما عاناه سكان هذه المنطقة و أبناؤهم و المرتادون عليها من إهمال و تجاهل و عدم مبالاة ؟ و هل آن للسلطات المحلية المعينة و المنتخبة أن تتحمل مسؤوليتها كاملة ، و ذلك من خلال التدخل لدى الجهات الوصية على القطاع إقليميا و جهويا قصد إصلاح الأضرار الناتجة عن هذا الإهمال و التجاهل ؟ الشيء الذي لن يحصل إلا بالحرص على برمجة هذه الطريق ضمن لائحة الطرق الجماعية المرشحة للاستفادة من عملية التعبيد ” التزفيت ” أسوة بمثيلاتها من الطرق الجماعية التي حظيت باهتمام أكبر، و منها من توجد داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة ، مع العلم أن كثافة الساكنة التي استفادت من هذه الميزة لا ترقي إلى مستوى كثافة ساكنة الدواوير المتضررة المذكورة .
و على المصالح الإقليمية و الجهوية أخذ مطالب السكان عل محمل الجد مع الحرص على تجسيدها على أرض الواقع في أقرب الآجال المتاحة ،حتى يتم فك العزلة عن هذه ،الساكنة و إنقاذهم من العزلة و المعاناة .و ذلك وفق مقاربة تؤسس لعدالة مجالية تضمن تكافؤ الفرص ، وتسهر على تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق الجماعة.و الإقليم ، حتى نجعل من المجال القروي رافعة أساسية لتحقيق تماسك اجتماعي و تنمية مستدامة ، تسعى الدولة جاهزة و بكافة مكوناتها إلى تجسيدهما على أرض الواقع

