صحافة بلا وصم: دورة تكوينية بالدار البيضاء حول السيدا والمعالجة المسؤولة

صحافة بلا وصم: دورة تكوينية بالدار البيضاء حول السيدا والمعالجة المسؤولة

احتضنت مدينة الدار البيضاء دورة تكوينية لفائدة الصحافيين والصحافيات، نظمتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشراكة مع جمعية محاربة السيدا، خُصصت لتعزيز قدرات الإعلاميين في تغطية قضايا فيروس نقص المناعة البشري بأسلوب مهني يستند إلى حقوق الإنسان والمعطيات العلمية الدقيقة.

وتهدف هذه المبادرة إلى الارتقاء بجودة المعالجة الإعلامية لهذا الموضوع الحساس، في ظل التحديات المرتبطة بانتشار الصور النمطية والأحكام المسبقة، التي تؤثر سلبا على الوعي المجتمعي وعلى ولوج الفئات المعنية إلى خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج.

وخلال أشغال الورشة، تم التوقف عند مسؤولية الصحافة في نقل المعلومة الصحية بشكل متوازن، حيث جرى التأكيد على أن بعض التغطيات الإعلامية السابقة ساهمت، عن غير قصد، في ترسيخ خطاب وصمي، من خلال استعمال مفردات غير دقيقة أو ربط الإصابة بسلوكيات أخلاقية، وهو ما يتعارض مع مبادئ المهنة الصحافية وحقوق الإنسان.

كما ركزت الدورة على تمكين المشاركين من أدوات عملية لتحسين الأداء الإعلامي، من خلال تقديم بدائل لغوية تحترم كرامة المتعايشين مع الفيروس، وتبسيط المفاهيم الطبية المتعلقة بطرق انتقال العدوى، وأساليب الوقاية، والتقدم الذي عرفته العلاجات، بما يضمن نقل معطيات صحيحة للعموم دون تهويل أو تضليل.

وشدد المؤطرون على أن الصحافي لا يكتفي بنقل الوقائع، بل يساهم في تشكيل الوعي الجماعي، ما يفرض عليه التحلي بالمسؤولية والدقة، خاصة عند تناول القضايا الصحية ذات البعد الاجتماعي والإنساني. كما تمت الدعوة إلى اعتماد مقاربة تواصلية تشجع على الكشف المبكر، وتكسر حاجز الخوف، وتحد من التمييز الذي يطال الفئات الهشة.

وفي ختام الدورة، أكد المشاركون أن معالجة موضوع السيدا تتطلب خطابًا إعلاميًا جديدًا، يقوم على المعرفة العلمية والبعد الإنساني، ويجعل من الصحافة شريكًا فاعلًا في تعزيز الصحة العامة، والدفاع عن الحق في الكرامة، والمساهمة في بناء مجتمع واعٍ ومتضامن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *