سكان عمارة عمر قفة بشارع الحسن الثاني بأصيلة يشتكون من الأدي الذي يلحقهم جراء ضجيج معمل الخياطة الموجود تحت العمارة

سكان عمارة عمر قفة بشارع الحسن الثاني بأصيلة يشتكون من الأدي الذي يلحقهم جراء ضجيج معمل الخياطة الموجود تحت العمارة

أصيلة – خاص
تحت وطأة ضجيج الآلات وهدير المحركات في وقت من المفترض أن يكون للراحة والسكينة، يعيش سكان عمارة اعمر قفة بشارع الحسن الثاني بمدينة أصيلة حالة من التذمر الشديد. المعاناة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة نشاط معمل للخياطة يتواجد بالطابق السفلي للعمارة، حول حياة القاطنين إلى كابوس يومي يبدأ قبل بزوغ الفجر.
حسب تصريحات متطابقة للسكان المتضررين، فإن فصول المعاناة تبدأ في وقت مبكر جدا، وتحديدا في حدود الساعة الثالثة صباحا. في هذا الوقت، تخترق شاحنات من الحجم الكبير هدوء الحي السكني لتبدأ عملية شحن وتفريغ السلع. لا يتوقف الأمر عند ضجيج المحركات، بل يمتد لأصوات آليات الرفع وصراخ العمال، مما يجعل النوم ضربا من المستحيل، يقول أحد القاطنين بحرقة.
وما إن تحاول الأسر استرجاع أنفاسها بعد رحيل الشاحنات، حتى تدق الساعة السادسة صباحا، موعد انطلاق آلات الخياطة والكي بالمعمل. أصوات قوية واهتزازات حادة تخترق الجدران والأسقف، لتتحول الشقق السكنية إلى ما يشبه ورشة صناعية، مما أثر سلبا على صحة الأطفال الذين يحتاجون للنوم قبل التوجه لمدارسهم، وكذا المسنين والمرضى الذين لم تعد أجسادهم تتحمل هذا الإزعاج المستمر.
السكان، وفي خطوة قانونية، وجهوا شكاية مستعجلة إلى السيدة باشا مدينة أصيلة، يطالبون فيها برفع الضرر الجسيم الذي يلحق بهم. واستند المتضررون في شكايتهم إلى المقتضيات القانونية التي تمنع إقلاق راحة السكان، مؤكدين أن الترخيص بمزاولة نشاط مهني لا يعني أبدا استباحة راحة الجيران وحقهم في السكن الهادئ.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جوهرية حول مدى احترام الوحدات الإنتاجية المتواجدة داخل التجمعات السكنية لدفاتر التحملات. فإذا كان الاستثمار وتشجيع التشغيل أمرا مطلوبا، فإن السكينة العامة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وينتظر سكان شارع الحسن الثاني اليوم تدخلا حازما من السلطات المحلية بأصيلة لإيفاد لجنة معاينة، وإلزام صاحب المعمل باحترام التوقيت القانوني، ومنع الشاحنات الكبيرة من ولوج الحي في ساعات متأخرة من الليل، لإعادة الهدوء لمدينة عُرفت تاريخيا بكونها ملاذا للطمأنينة والجمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *