سطات : جناح النساء بمسجد حي سيدي عبد الكريم… “آيل للسقوط” منذ سنة والانتظار ما زال قائما
بوشعيب نجار
منذ السنة الماضية، تم إغلاق جناح النساء بمسجد حي سيدي عبد الكريم بدعوى أنه آيل للسقوط، قرار قُدّم حينها باعتباره إجراءً وقائياً يراعي سلامة المصلّيات. غير أن هذا “الإجراء المؤقت” تحول، مع مرور الشهور، إلى وضع دائم يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا ونحن على أبواب شهر رمضان الفضيل.
الغريب في الأمر أن الجناح المغلق ظل، إلى حدود الساعة، على حاله: لا إصلاح، لا ترميم، ولا حتى توضيح رسمي يشرح للساكنة سبب هذا التأخير غير المفهوم. فإذا كان الفضاء يشكل خطرا حقيقيا، فمن البديهي التساؤل: لماذا تُرك الوضع معلقا طيلة سنة كاملة؟ وإن لم يكن كذلك، فما مبرر استمرار الإغلاق إلى اليوم؟
النتيجة الواقعية لهذا “التدبير” أن نساء الحي حُرمن من حقهن في أداء صلاة التراويح داخل مسجد القرب، واضطررن إما إلى البحث عن مساجد بعيدة أو التخلي عن هذه الشعيرة الجماعية، في وقت يُفترض فيه أن تُهيأ بيوت الله لاستقبال المصلين، لا أن تُغلق أجزاء منها دون أفق واضح.
أكثر ما يثير الاستغراب هو صمت الجهات الوصية، وعلى رأسها مندوبية الشؤون الإسلامية بإقليم سطات، التي لم تُصدر أي بلاغ يوضح أسباب التأخر في معالجة هذا الملف، ولا جدولا زمنيا للإصلاح، ولا حتى بديلا مؤقتا يراعي خصوصية النساء خلال الشهر الفضيل.
فهل أصبح “آيلا للسقوط” توصيفا مفتوحا على الزمن الإداري الطويل؟
وهل سلامة المصلّيات تُختزل في الإغلاق فقط، دون ترميم أو تدخل فعلي؟
وأين هي مقاربة العدالة المجالية داخل المسجد نفسه، حين يُترك جناح النساء خارج الخدمة لسنة كاملة؟
أسئلة مشروعة تنتظر جوابا واضحا، خاصة أن حرمان النساء من فضاء الصلاة ليس تفصيلا عابرا، بل مساس بحق ديني واجتماعي، كان الأجدر معالجته بجدية وسرعة، لا ترحيله من موسم إلى آخر.
ويبقى الأمل قائما في أن تتحرك مندوبية الشؤون الإسلامية بسطات، ليس فقط لتوضيح أسباب هذا التأخير، بل لاتخاذ إجراء عملي وعاجل يعيد فتح جناح النساء، أو على الأقل يضع حدا لهذا الانتظار المفتوح، قبل أن يتحول الإغلاق المؤقت إلى واقع دائم… حتى إشعار إداري آخر.

