حصيلــة حوادث السير في خنيفــرة: بين ارتفاع الإصابــات والوفاة وجهود الأمن والتوعية المجتمعيــة

حصيلــة حوادث السير في خنيفــرة: بين ارتفاع الإصابــات والوفاة وجهود الأمن والتوعية المجتمعيــة

فــي إطار الاحتفاء باليوم الوطني للسلامــة الطرقية بمدينة خنيفــرة، قدم السيد مولاي الشريف جيمجــي، قائد الأمن الممتــاز بوحدة المرور، عرضا مفصلا حول حصيلــة حوادث السير بالمجال الحضري خلال سنتــي 2024 و2025، مسلطا الضوء على مؤشرات مقلقــة تتعلق بالسلامة الطرقية في المدينــة.

وأظهرت الإحصائيــات الرسمية ارتفاعا واضحا في حوادث المركــبات: فقد سجلت السيــارات الخفيفة 221 حادثة سنة 2024 مقابل 298 حادثة سنة 2025، بزيادة نسبتها +34,84٪، فيما ارتفعت حوادث الدراجات الناريــة من 253 إلى 349 حادثة (+37,94٪). على النقيض، انخفضت حوادث الدراجــات الهوائية من 38 إلى 32 حادثة (-15,79٪)، والشاحنــات من 7 إلى 4 (-42,85٪). وسجلت سيارات الأجــرة ارتفاعا من 21 إلى 26 حادثة (+23,80٪)، وحافلات النقل الحضــري من 11 إلى 14 حادثة (+27,27٪)، بينما ظهرت حادثة واحدة فقط لحافلات النقل العمومــي سنة 2025 بعد أن كانت معدومــة سنة 2024.

وعلــى مستوى الأضرار البشريــة، ارتفعت حالات الجروح الخفيفــة من 324 إلى 390 حالة (+20,37٪)، في حين شهدت الجروح البليغــة انخفاضا طفيفا من 43 إلى 40 حالة (-6,97٪). كما ارتفعت حالات الوفيــات من 7 إلى 10 حالات (+42,85٪)، ليصل مجموع الحوادث البدنيــة إلى 498 سنة 2025 مقابل 442 سنة 2024، بينما تراجعت الحوادث الماديــة من 68 إلى 58 حادثــــــة.

وكشفت المعطيــات العمرية أن الذكور الراشديــن يشكلون الفئة الأكثر تأثرًا بالحوادث، إذ ارتفع عددهم من 303 إلى 436، كما سجلت الذكور القاصــرون زيادة من 52 إلى 60 حالة. في المقابل، انخفض عدد الإنــاث الراشدات من 85 إلى 80، فيما بقي عدد الإناث القاصــرات ثابتا عند 37 حالــــة.

وتوزعت الحوادث خلال سنة 2025 على الأشهر كما يلــي: أكتوبر الأعلى بعدد 59 حادثــة، يليه نونبر 51، يونيو 47، أبريل وغشت 45 لكل منهما، شتنبر 44، ماي 38، يوليوز 37، ديسمبر 41، مارس 33، فبراير 31، ويناير 23 حادثــة.

وأبرز التقريــر مجموعة من النقــاط السوداء التي تشهد كثافة حوادث مرتفعــة، منها شارع محمد الخامس قرب إعداديــة الأمير مولاي عبد الله، تقاطع طريق أشبــارو بحمو حسن وحي الكورس، وشارع محمد الخامس على مستوى (الزنقة 26) حــي بودراع، شارع المسيرة الخضراء على مستوى حــي أمالو إغريين، محج محمد السادس على مستوى حي حدو نحليمــة، طريق تادلة على مستوى حي مبروكــة والمنعرج المحاذي لحي فــارة، وشارع الزرقطوني على مستوى حي الرحمــة قرب مركز تحويل الكهرباء، بالإضافة إلى نقاط أخرى بالمدينــــــة.

وأرجع التقرير أسبــاب الحوادث إلى عوامل متعددة تشمل السرعة المفرطــة، التجاوز المعيب، عدم احترام حق الأسبقية والإشــارات الضوئية، تغيير الاتجاه دون احتياطات، عــدم احترام مسافة الأمان، وتهور سائقي الدراجات الناريــة. كما سلط الضوء على نقائص البنية الطرقيــة مثل غياب التشوير عند بعض التقاطعــات، التوقف العشوائي الذي يحجب الرؤيــة، وغياب الحواجز المنظمة لعبور الراجليــن.

وعلــى الرغم من هذه المؤشرات المقلقــة، تبذل الأجهزة الأمنية جهودا وقائية وتربوية مستمــرة، من خلال تنظيم حركة السير أمام المؤسسات التعليميــة والمراكز التجارية، مراقبة النقاط السوداء، وإطلاق حملات تحسيسيــة بالتعاون مع المديريــة الإقليمية للتربية الوطنية والجمعيــات المختصة بالسلامة الطرقيــة، بهدف تعزيز وعي المواطنين، خاصة الفئات الناشئــــــة.

وتؤكــد هذه المعطيات أن السلامة الطرقيــة في خنيفرة تبقى تحديا جماعيا يستدعي تضافر جهود المواطنيــن والمؤسسات المحليــة لضمان طرق آمنــة، والحد من الحوادث الخطيــرة، وسط استمرار المساعي الأمنية والتربوية لحمايــة الأرواح والممتلكــــــــــــات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *