جيل “Z” يُربك حسابات الإقتصاد المغربي…مركز أبحاث دولي يحذر من إحتجاجات الشباب
أدرج مركز أبحاث دولي في تقريره السنوي حول المخاطر الإقتصادية عدداً من التحديات التي تواجه المغرب، من أبرزها الإحتجاجات المتكررة التي يقودها شباب جيل “Z”، و إعتبرها عاملاً قد يؤثر على مناخ الأعمال و الإستقرار الإجتماعي في السنوات المقبلة.
و أوضح التقرير أن تصاعد حركات الإحتجاج الرقمية و الميدانية التي يقودها شباب في العشرينات من أعمارهم يعكس تحولات عميقة في الوعي الجماعي و في طرق التعبير عن المطالب الإجتماعية و الإقتصادية، مبرزاً أن هذا الجيل، الذي وُلد في زمن الأنترنت و الإنفتاح العالمي، أصبح أكثر جرأة في مواجهة السياسات العمومية التي يعتبرها غير منصفة أو بطيئة في تحقيق التغيير.
و أشار المركز إلى أن المطالب المرفوعة في هذه الإحتجاجات لا تقتصر على فرص الشغل و تحسين التعليم و الصحة، بل تمتد إلى المطالبة بنموذج تنموي أكثر عدلاً و مؤسسات أكثر شفافية و قدرة على الإصغاء.
و أكد أن غياب قنوات فعالة للحوار مع هذه الفئة قد يفاقم منسوب التوتر و يؤثر سلباً على ثقة المستثمرين و على مؤشرات الثبات الإقتصادي.
و في المقابل، دعا التقرير السلطات المغربية إلى إستثمار هذه الطاقة الشبابية في مشاريع الإبتكار و ريادة الأعمال الرقمية، بإعتبارها رافعة للنمو بدل أن تُترك مجالاً للإحتقان. كما شدد على ضرورة إصلاح منظومة التعليم و التشغيل بما يتناسب مع تطلعات الجيل الجديد، الذي يرى في الكفاءة و الإستحقاق معياراً أساسياً للإندماج في المجتمع.
و ختم المركز تحليله بالتأكيد على أن المغرب يمتلك مقومات قوية لتفادي أي إنعكاسات سلبية لهذه التحركات، إذا ما تم التعامل معها برؤية إستباقية تُوازن بين الحفاظ على الإستقرار و الإنفتاح على مطالب الشباب، في إطار من الثقة و المسؤولية المشتركة.

