تنازع القوانين في إنهاء عقد الزواج.. نقاش علمي يعيد ترتيب الأسئلة من قلب العيادة القانونية بمراكش
احتضنت العيادة القانونية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لـجامعة القاضي عياض بمراكش، أمس، دورة تكوينية حول موضوع تنازع القوانين في مسائل إنهاء عقد الزواج، في لقاء علمي أعاد النقاش إلى صلب التحولات التي تعرفها الأسرة المغربية داخل الوطن وخارجه.
الدورة التي تشرف بتأطيرها القاضي بالمحكمة الابتدائية بتطوان قسم قضاء الأسرة الدكتور الزبير المعروفي ، اختير لها هذا الموضوع بالنظر إلى راهنيته وارتباطه المباشر بانشغالات مغاربة العالم، خاصة في ظل تزايد حالات الزواج المختلط أو الإقامة بالخارج، وما يرافق ذلك من تعقيدات قانونية عند إنهاء العلاقة الزوجية.
من جهته أكد الزبير المعروفي أن الممارسة القضائية اليوم تواجه تحديات متزايدة في تطبيق قواعد القانون الدولي الخاص، كما تكشف عن محدودية ضوابط الإسناد التقليدية عندما يتعلق النزاع بأطراف مغاربة مقيمين بالخارج. وهو ما يفرض الانتقال من المقاربة الشكلية الجامدة إلى معالجة أكثر واقعية تستحضر خصوصية كل حالة على حدة.
اللقاء شكل مناسبة لطرح إشكاليات عملية انطلاقاً من نوازل واقعية، أبرزت كيف أصبح القاضي مطالباً بالتوفيق بين مقتضيات القانون الوطني والقوانين الأجنبية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين استقرار المعاملات وحماية حقوق الأطراف.
كما أشار الدكتور الزبير المعروفي على بروز توجه عملي يقوم على ركيزتين أساسيتين:
– المصلحة الفضلى للأسرة؛
– حماية التوقعات المشروعة للأطراف.
الغاية تبقى ضمان استقرار المراكز القانونية للأسرة المغربية أينما وجدت، وتفادي تضارب الأحكام أو المساس بحقوق الأفراد نتيجة تشابك الأنظمة القانونية.
وجدير بالذكر أن العيادة القانونية من خلال مثل هذه المبادرات، تؤكد دورها كفضاء تطبيقي يربط بين التكوين الأكاديمي والواقع القضائي ويجعل من النقاش القانوني أداة لفهم التحولات الاجتماعية المتسارعة.


