بيروت تحتضن المنتدى العربي الثاني الالكسو حول تخضير التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتكريم عربي لرواد تخضير التعليم

بيروت تحتضن المنتدى العربي الثاني الالكسو حول تخضير التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتكريم عربي لرواد تخضير التعليم
جبير مجاهد:

احتضنت العاصمة اللبنانية بيروت، يومي 18 و19 ديسمبر 2025، أشغال المنتدى العربي الثاني لشبكات المدارس والنوادي والكراسي العلمية المنتسبة للألكسو، المنعقد تحت شعار: “تخضير التعليم في إطار خطة التنمية المستدامة 2030″، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات التربوية والمجتمع المدني من مختلف الدول العربية.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق إقليمي ودولي يتسم بتصاعد التحديات البيئية، وعلى رأسها التغير المناخي، ما يعزز مكانة التعليم كرافعة استراتيجية لبناء وعي بيئي عربي مستدام، وترسيخ قيم المسؤولية المناخية داخل المنظومات التربوية.
وقد افتتحت أشغال المنتدى بحضور رسمي رفيع، شاركت فيه معالي وزيرة البيئة اللبنانية الدكتورة تمارا الزين، والدكتور مراد محمودي أمين المجلس التنفيذي والمؤتمر العام للألكسو، والسيدة أميرة الصلح الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية للتربية والثقافة والعلوم، إلى جانب الدكتورة ميسون شهاب رئيسة قسم التربية بمكتب اليونسكو ببيروت.
وتضمن برنامج المنتدى جلسات علمية متخصصة تناولت الشراكات العالمية والإقليمية لتخضير التعليم، والمفاهيم والسياسات الوطنية، والمناهج والتعلم من أجل التنمية المستدامة، إضافة إلى محور المؤسسات التعليمية الخضراء، وتمويل مشاريع التعليم الأخضر، إلى جانب ورشات تفاعلية ركزت على دور الشباب في التصدي للتغير المناخي، وزيارة ميدانية للمركز التربوي للبحوث والإنماء بـجونية.
وفي هذا الإطار، ساهم الدكتور عبد العزيز فعرس، مدير كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة بكلية علوم التربية – جامعة محمد الخامس، بمداخلة علمية في الجلسة الثالثة تحت عنوان: “التربية البيئية من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة: عرض تجربة كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة”، كما تولى تسيير الجلسة العلمية الرابعة وتأطير ورشة عمل تفاعلية حول دور الشباب في العمل المناخي.
واختتم المنتدى بتكريم خمس كراس علمية عربية نشيطة معتمدة من طرف الألكسو، من بينها كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة بجامعة محمد الخامس، وذلك تثمينا لجهوده العلمية الرصينة وإسهاماته المتميزة في تعزيز العمل العربي المشترك، وترسيخ مقاربة علمية ممنهجة لخدمة قضايا التعليم المستدام والوعي البيئي.
ويؤكد هذا المنتدى، بما حمله من نقاشات ومبادرات وتكريمات، أن تخضير التعليم لم يعد خيارا ظرفيا، بل ضرورة استراتيجية لبناء مستقبل عربي أكثر انسجامًا مع متطلبات التنمية المستدامة وتحديات المناخ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *