بسبب اتهامه باستغلال النفوذ… منتحل صفة صحفي أمام القضاء بعد حملة تشهير ضد منصف الطوب
محمد الشاوي
باشر البرلماني منصف الطوب مسطرة المتابعة القضائية في حق شخص ينتحل صفة صحفي، بعد تورطه في ممارسات مرتبطة بالتشهير والابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في قضية أخذت أبعادًا جديدة عقب ظهور حسابات وهمية شنّت حملة هجومية غير مسبوقة استهدفت شرفه وسمعته، متجاوزة كل حدود المعقول إلى درجة توجيه اتهامات خطيرة من قبيل استغلال النفوذ وهي ادعاءات اعتبرها النائب البرلماني خطيرة ومفبركة متسائلاً عمّن يقف في هذه الظرفية بالذات وراء هذه الحسابات الوهمية في إطار ما وصفه بمحاولة الضغط والتشويش.
وتعود فصول الملف الأصلي إلى تعليقات وهجمات متكررة وُجهت إلى البرلماني بشأن مشروع خاص من طرف المشتكى به الذي لا ينتمي لأي مهنة منظمة رغم أن هذا المشروع وفق المعطيات القانونية المتوفرة سلك جميع المساطر المعمول بها واحترم مبدأ التنافسية والشفافية عبر منصة الصفقات العمومية، دون تسجيل أي تضارب في المصالح أو استفادة غير مشروعة، غير أن المعني بالأمر حسب مصادر قريبة من الملف لجأ إلى نشر وثائق ذات طابع شخصي وترويج اتهامات لا سند لها في تجاوز صريح لما يسمح به القانون حتى في إطار الممارسة الصحفية المهنية.
وفي سياق متصل أعاد هذا الجدل إلى الواجهة ملف تراخيص الفحص التقني للسيارات بمدينة تطوان بعدما كانت السلطات المختصة قد فتحت تحقيقا إداريًا حول شبهات تضارب المصالح في منح هذه الرخص على خلفية اتهامات وُجهت إلى برلماني عن حزب الاستقلال باستغلال النفوذ والقرب من قيادات حزبية للحصول عليها وهو ما فجّر نقاشًا واسعًا في أوساط الرأي العام المحلي.
ومن جانبه سبق لمنصف الطوب أن نفى هذه الادعاءات مؤكدا أن خلفها حسابات سياسية وانتخابوية وأنه لم يستفد من أي امتياز خارج القانون منذ دخوله المجال السياسي الذي قال إنه كلّفه كثيرًا على المستوى الجسدي والمادي، مشددًا على أن استثماره في مجالات متعددة لا يمكن أن يكون سببا لتعليق كل أنشطته التجارية ما دام يحترم القوانين الجاري بها العمل.
وفي تطور آخر ضمن الحملة نفسها أشار البرلماني إلى أن المشتكى به ذهب إلى حد الادعاء بأنه يتوفر على رخصتين للفحص التقني واحدة باسمه وأخرى باسم زوجته وهو ما وصفه بشكل قاطع بأنه ادعاء عارٍ من الصحة ولا يستند إلى أي معطيات قانونية أو وثائق رسمية معتبرا أن الغاية منه هي تضليل الرأي العام وتضخيم الاتهامات في سياق الضغط والتشهير.
وبخصوص موضوع الفحص التقني أوضح البرلماني أن الملف، حسب تعبيره لا يتضمن أي تضارب في المصالح من الأصل وأنه لم يُحسم بعد من طرف الجهات المختصة التي تتولى اختيار المستفيدين وفق معايير مضبوطة مضيفا أن الرخص لا تُمنح إلا بعد الإعلان عن المنافسة لفائدة الأشخاص المعنويين الملتزمين بفتح واستغلال شبكة لمراكز المراقبة التقنية وفق دفتر تحملات تضعه الإدارة يحدد عدد المراكز وخطوط المراقبة وشروط الاستغلال.
وأضاف النائب البرلماني أن وتيرة الهجمات الرقمية ضده تزامنت بحسب تعبيره قبل شروعه في مسطرة طلب الترخيص اي مباشرة بعد الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية الجديدة لتتصاعد الحملة بشكل لافت عقب مغادرته التراب الوطني عبر صفحات وصفها بالمشبوهة هدفها التأثير والضغط عليه ومحاولة ابتزازه معتبرا أن هذا التزامن يثير علامات استفهام حول خلفيات هذه التحركات.
وتنص المساطر المعمول بها في هذا المجال على أن الحسم في ملفات التراخيص يتم بناءً على معايير دقيقة في مقدمتها القدرات المالية والتقنية لصاحب الطلب ومدى توفر المؤهلات القانونية اللازمة للقيام بعمليات المراقبة التقنية إضافة إلى وسائل الاستغلال وكيفيات تنفيذ هذه العمليات بما يضمن السلامة واحترام القوانين الجاري بها العمل.
وفي ظل هذه التطورات جدد البرلماني منصف الطوب تشبثه بسلوك المساطر القانونية واضعا شكاياته بين يدي النيابة العامة، ومطالبًا بتطبيق القانون في مواجهة أفعال انتحال الصفة والتشهير والابتزاز، مع التحقيق في الحملات الرقمية التي تستهدفه عبر حسابات وهمية، مؤكداً أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للمساس بسمعة الأشخاص أو الضغط عليهم خارج إطار دولة الحق والقانون.

