الجمعية المغربية للاعلام تُطلق نداء وطنيا من أجل العفو عن الشاب إلياس المالكي
خنيفرة : مجلة 24
أطلقت الجمعية المغربية للإعلام والتواصل الاجتماعي والتنمية نداء وطنيا وإنسانيا موجها للرأي العام المغربي، تدعو من خلاله إلى العفو والتسامح تجاه الشاب الرياضي إلياس المالكي، وذلك عقب الجدل الذي أثير بسبب ما اعتُبر “زلة لسان” صدرت عنه، وترتبت عنها شكايات من طرف بعض المتضررين، خاصة من مهنيي سيارات الأجرة.
البيان الذي وُقّع بتاريخ 2 دجنبر 2025، شدّد على أن ما وقع للمالكي يمكن أن يحدث لأي شاب، مؤكدة أن بعض الأطراف بادرت بمحاولات لاحتواء الأزمة، فيما ما تزال أطراف أخرى متمسكة بمواقفها. الجمعية عبّرت عن احترامها لهذه المواقف، لكنها دعت في المقابل إلى تغليب منطق التسامح والعفو.
وأكدت الجمعية أن المالكي شاب طموح، رفع أكثر من مرة العلم الوطني في محافل رياضية، واستعد للمشاركة في بطولات دولية خلال الأيام المقبلة، فضلا عن كونه يعمل على مشاريع رياضية خارج البلاد من شأنها أن تعكس صورة إيجابية عن الشباب المغربي. وتخشى الجمعية كما جاء في النداء أن يتحول “خطأ واحد” إلى نهاية مسار رياضي واعد.
النداء توجه مباشرة إلى مهنيي سيارات الأجرة، وإلى كل من شعر بضرر من تصريح الشاب، داعيا إياهم إلى التنازل عن الشكايات، معتبرا أن العفو في مثل هذه الحالات “قيمة وطنية” وليست ضعفا. وجاء في البيان أن المغاربة عرفوا تاريخيا بروح التسامح، وأن إعطاء فرصة ثانية لشاب طموح هو رسالة حضارية تعكس قوة المجتمع وقدرته على الإصلاح.
كما شدّد النداء على أهمية تغليب مصلحة المستقبل بدل ردة الفعل اللحظية، وجعل العفو درساً يحتذي به شباب المغرب في تحمل المسؤولية واحترام الآخر.
واختتمت الجمعية بيانها بالدعاء بأن يجعل الله هذا العمل في ميزان حسنات كل من بادر إلى التسامح، معربة عن تقديرها واحترامها لجميع الأطراف.
هذا النداء يأتي لينعش النقاش العمومي حول دور المجتمع المدني في تعزيز قيم الحوار والعفو، ويفتح الباب أمام مبادرات مماثلة لدعم الشباب وحمايتهم من الانزلاق نحو ضياع مستقبلهم بسبب أخطاء عابرة.

