نحن، و عدالة دمع التماسيح

نحن، و عدالة دمع التماسيح
الأخ أمل العاصمي

يقينا، ﻳﺤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻄﻂ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺃﺣﺰﺍﺑﻨﺎ، ﺣﻜﺎﻣﺎ ﻭ ﻣﻌﺎﺭﺿﻴﻦ . . ﻓﺠﻬﻠﻬﻢ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﺷﻌﺒﻬﻢ، ﻻ ﻳﻮﺻﻠﻬﻢ ﺍﻟﺒﺜﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﺑﺮﺩﻭﺩ ﻓﻌﻠﻪ، ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺄﺧﺮ، ﻓﻬﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻗﺐ . .

ﺣﺰﺏ ﻳﻘﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻤﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭ ﺗﺮﺳﻴﻢ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﻓﺸﻠﺖ ﺧﻄﻂ ﻛﻞ ﺧﺼﻮﻡ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺮﻓﻮﺍ ﻣﻼﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻟﻠﺰﺝ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺃﺛﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﺳﻤﻮﻩ ﺭﺑﻴﻌﺎ ﻋﺮﺑﻴﺎ . . ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺩﺍﺭ ﻇﻬﺮﻩ ﻟﻜﻞ ﻭﻋﻮﺩﻩ، ﺑﺪﺋﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ، ﺣﻴﺚ ﺳﺎﺭﻉ ﻟﻠﺘﺼﺮﻳﺢ ﺑﻌﺒﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺃﻥ ” عفا ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺎ ﺳﻠﻒ ” . . ﻟﻴﻘﻠﺐ ” ﺍﻟﺠﺎﻛﻴﺖ ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺎ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭ ﻳﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻬﻤﻬﻢ ﻋﻠﻨﻴﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﻮﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﺪ . . ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﻟﻠﻤﻀﺎﺭﺑﻴﻦ ﺑﺄﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻣﺘﻌﻠﻼ ﺑﻐﻼﺀ ﻛﻠﻔﺔ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ، ﻭ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺑﻠﻠﺔ ﺣﻴﻦ ﺿﺮﺏ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺣﺰﺑﻪ، ﺣﻴﺚ ﺭﻓﺾ ﺣﺘﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﻧﻘﺎﺵ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ، ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺭﻓﻊ ﺃﺟﻮﺭ ﻭ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ، ﻭ ﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﻬﺎﻣﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ . . .
ﻭ ﺗﻢ ﻭﻗﻒ ﺭﺍﺳﻤﻴﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻗﻴﻠﺖ ﻛﺒﺮﻯ، ﻻ ﻣﺮﺩﻭﺩﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺩﻭﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺪ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺗﻐﺮﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﻙ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻷﺟﻴﺎﻝ . . .
ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ، ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﺳﺘﻜﻨﺎﻩ ﻣﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﺪﻡ ﻗﺮﺍﺋﺘﻨﺎ ﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﻗﺮﺍﺋﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭ ﺟﺎﺩﺓ . .

ﺇﺧﺘﻼﻝ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻓﺎﻗﻢ ﺍﻟﺘﺒﺎﻋﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﻴﻦ .

ﻓﻮﺿﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﻋﻤَّﻖ ﺑﺆﺭﺓ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺣﻴﺎﻝ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺩﻭﺩﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺃﻛﻴﺪﺓ ﻟﻠﺒﻠﺪ . .

ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﺟﺪﻳﺔ ﻭ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻛﻔﺎﺓ ﺑﻴﺰﻧﻄﻴﺔ، ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻣﺴﻮﺧﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺪﻫﻤﺎﺀ ﻣﻮﻋﺪ ﺑﺜﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ، ﺑﻐﺮﻓﺘﻴﻪ، ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﺎ، ﻭ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ . .

ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺃﻓﻘﺪ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ لتجميع ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭ ﺇﺷﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ، ﻭ ﺍﺯﺩﻫﺎﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ . . .
ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻨﺨﺮﺝ ﺑﻪ ﻛﺤﺼﻴﻠﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ، ﻭ ﺳﻴﺴﺠﻠﻬﺎ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺏ ﻭ ﺍﻷﻓﺎﻋﻲ ﻭ ﺍﻟﻌﻔﺎﺭﻳﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺒﻌﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻨﺎ، ﻓﻴﻨﺎ ﻭ ﻟﻨﺎ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺘﻤﺎ ﺳﻴﺘﻮﻩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺗﺜﺒﻴﺘﻬﺎ، ﻫﻞ ﻓﻲ ﺩﻳﻤﻮﻓﻮﺿﻮﻳﺘﻨﺎ، ﺃﻭ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺧﻨﻮﻋﻨﺎ ﺃﻭ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﻳﻴﻦ ﺗﻔﻜﻬﺎﺗﻨﺎ ﻭ ﻓﻠﻜﻠﻮﺭﻳﺘﻨﺎ . .
ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﺘﺤﻜﻢ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ، ﺇﻥ ﺗﺮﻛﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺪﻳﻮﻧﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺧﺪﻣﺘﻬﺎ ﻣﺠﺎﻻ ﻷﻱ ﺗﻔﻜﻴﺮ . . ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ
_ ﺃ . ﺃ _

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *