ايت الطالب يكشف حقيقة الخصاص المسجّل في بعض الأدوية
رغم إكراهات الظرفية الوبائية وتداعياتها وطنيا ودوليا، قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد ٱيت الطالب إن بلادنا استطاعت توفير حوالي 4.895 جرعة من أدوية ايمينوكلوبيلين خلال سنة 2020، فيما بلغت الكمية التي تم توفيرها سنة 2021 ما مجموعه 8.616 جرعة.
وأفاد أيت الطالب، في معرض جوابه على سؤال برلماني خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 12 أبريل الجاري، بخصوص انقطاع بعض الأدوية المصيرية من مراكز تحاقن الدّم والمستشفيات العمومية، أن الوزارة تدخلت بصفة مستعجلة، وسارعت إلى التّعاقد لاقتناء كمية كبيرة من الأدوية المُستخلصة من البلازما عبر تقنية جدّ متطورة غير متوفرة حاليا في المغرب لتعزيز جهاز المناعة، خاصة لدى الأطفال الذين ليس لديهم ما يكفي من الاجسام المضادّة.
وأضاف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذه الأدوية عرفت صعوبات مؤقّتة أثّرت على تواجدها ببعض مراكز تحاقن الدم بسبب محدودية كمية الدم المُتبرع بها خلال الفترات الأخيرة من السّنة، سواء ببلادنا أو ببقية دول العالم، إضافة إلى ارتفاع الطلب عليها بسبب الجائحة، وكذا حصول عطب تقني بالشّركة المصنّعة لها بفرنسا أدى إلى تأخر كبير في عملية التصنيع والتموين.
وكشف أن الوزارة تدخلت بصفة مستعجلة، وسارعت إلى التّعاقد على اقتناء كمية كبيرة من هذا الدّواء من الشّركة المُصنّعة، كما قامت بعد استشارة كل الفرقاء المعنيين بالأمر، وعلى رأسهم جمعية هاجر لمساعدة المصابين بضعف المناعة الأولي، بإصدار قرار وزاري تحت رقم 56 بتاريخ 17 مارس 2022 لتأطير عملية التموين خلال السّت أشهر القادمة.
وذكر خالد أيت الطالب أن الوزارة توصلت بدفعة من 6.000 جرعة يوم السّبت 02 أبريل الجاري لِتنضاف إلى 4.000 جرعة توصلت بها في وقت سابق، في انتظار التّوصّل بالكميات المستخلصة من البلازما التي تم تحويلها للمختبر الفرنسي.
وتشتغل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حاليًا، يقول خالد ٱبت الطالب، على تحديث قرار المخزون الاحتياطي لعام 2002 مع مراعاة تنظيم الأدوية الأساسية والأدوية الحيوية والأدوية غير الأساسية، وتحديث القائمة الوطنية للأدوية الأساسية التي ستخضع لعملية الضّبط والرقابة الصّارمة (من حيث المخزون والتوافر).
وكشف الوزير حقيقة الخصاص المسجّل في أدوية داء السّكّري في بعض المراكز الصّحّية بمدينة مراكش، إذ أفاد أن الارتباك الذي يمكن أن يحصل في التّموين ببعض الأدوية بشكل عام هو أمر معروف ووارد على المستوى العالمي، ولا يخصّ المغرب وحده.
وقال أنه في فرنسا مثلا أُعْلِن خلال سنة 2018 عن نفاذ أكثر من 450 دواء حيوي وأساسي، وتلقّت المصالح المختصّة أكثر من 200 ألف إشعار من طرف الصيدليات بانقطاع بعض الأدوية.
وذكر الوزير بأن المؤسسات الصناعية المحلية المصنعة للأدوية ملزمة باحترام المخزون الاحتياطي للأدوية طبقا للمرسوم 02-263 بتاريخ 2002/06/12 من أجل تدبير مرحلة الانقطاع إلى حين تسوية الوضعية. وشدد على أن المخزون الوطني للأدوية في المغرب يخضع لمراقبة مستمرة وصارمة بشكل أسبوعي من طرف المرصد المذكور للتأكّد من احترام المخزون الاحتياطي لجميع الأدوية الأساسية قصد التّدخل الاستباقي الآني في حالة وجود أي مشكل أو صعوبات، خصوصا في هذه الظرفية الوبائية.
وأورد أن ما يزيد عن 72 مليون درهم هي كلفة اقتناء الأدوية المُخصّصة لمرضى ضغط الدم (HTA)، وأن أكثر من 258,1 مليون درهم رُصِدت للأدوية المُخصّصة لمرضى السكري، مشيرا إلى أن الميزانية المخصّصة لمادة الأنسولين وحدها بلغت 6,6 مليون درهم، وهو ما يمثل نسبة تقدر بـ43% من الميزانية الإجمالية المخصصة لأدوية داء السكري بعمالة مراكش.
وفي إطار تطبيق الجهوية الموسعة للتموين الدوائي، يعمل قسم التموين التّابع للإدارة المركزية للوزارة على إمداد كلّ الوحدات الجهوية للتموين والصّيدَلَة بكميات كافية من الأدوية المخصصة لمرضى السكري بصفة منتظمة، ممّا يُمَكِّن الجهة من التّحكم الجيّد في مخزونها الدوائي. وشدد على أن المصالح المركزية واللاممركزة للوزارة لم تَتَلقَّ أيَّ إشعار بنقص في هذه المواد الحيوية بالمراكز الصّحية.
وتعكف الوزارة، يضيف أيت الطالب، على إنشاء منصة رقمية لمرصد الإخطار المباشر ومراقبة المخزونات الاحتياطية (توجد قيد التطوير)، وتشجيع تطوير الإنتاج الصناعي في مجال الأدوية لتحقيق السّيادة الوطنية في هذا المجال كما حصل بالنسبة لتصنيع اللّقاحات، بالإضافة إلى دراسة مشروع تحويل المركز الوطني لتحاقن الدم إلى وكالة وطنية مما سيمكن من تطوير آليات العمل وتسريع وتيرة جمع الدم وتأهيله وتوزيعه وفق المعايير الدولية إضافة إلى النمو الذي سيعرفه مجال إنتاج الأدوية المشتقة من الدم.

