قراءة في وضع النسيج الجمعوي المغربي بمنطقة كتالونيا الاسبانية

قراءة في وضع النسيج الجمعوي المغربي بمنطقة كتالونيا الاسبانية

قراءة في وضع النسيج الجمعوي المغربي بمنطقة كتالونيا الاسبانية

nouhaila
مغاربة العالم
nouhaila13 يناير 2021آخر تحديث : الأربعاء 13 يناير 2021 - 8:47 صباحًا
محمد ياسر بويكري/ إسبانيا

الأحداث المتلاحقة الاخيرة حول قضية الصحراء ثم حول مكسب المغرب الدبلوماسي باعتراف الولايات المتحدة الامريكية بسيادة المغرب على صحرائه و كذلك إنخراط المغرب في مسلسل إعادة الاتصال بإسرائيل دون التخلي عن قضية فلسطين و القدس، سارعت في نسج امتحان حقيقي للجالية المغربية بمنطقة كتالونيا.
النتيجة الاولى التي طفت مباشرة بُعيد أزمة الكركرات هي الاستقالة التامة و التواكل المريب للجمعيات التقليدية، هذه الاخيرة تعيش وضعا سيئا للغاية بسبب التهم الباطلة في غالبها التي تلاحق العمل الجمعوي و الصعود المضطرد لبعض الاشخاص الذين يبخسون كل عمل مهم كان مفيدا و ذلك قفط لهدفين:

  • أولهما فتح حسابات انتقامية و الانتقاص من اشخاص و هيئات لم تصغ لنداءات من تحت الطاولة و ابتزازات خفية و كذلك لتنفيذ خطط انتقامية ضد اصدقاء و قادة الجمعيات طردت و رفضت الرضوخ و الانصياع.
    ثانيهما هو الطموح إلى خلق زعامات واهية على حسابات فيسبوكية و يوتوبية لا يتتبعها الا النزر القليل و أحيانا بالتبادل و الشغار بينهم. لا الضلال و التضليل هو سيد الموقف، و اغلب المواطنين يعزفون عن المشاركة في اي نشاط اجتماعي أو ثقافي لما مس الهيئات و التنظيمات من قدح و نقد و اتهام رخيص.
    و في سياق الأحداث الجديدة التمس جيل جديد من المواطنين الغيورين منهجا جديدًا للتعامل مع قضايا الجالية و في مقدمتها قضية الوطن الاولى، معتمدا اسلوب الانفتاح على الفئات العريضة دونما إقصاء و التعاون مع الرعيل الاول و الناشطين الموجودين دونما تبخيس و اختيار سبيل الحياد في النقاشات الازلية العقيمة و التعرض بشتى انواع الاساليب الى وحدة صفوف الجالية.
    غير ان هذه المحاولة و التي هي بسيطة في الحقيقية لم تسلم من ايادي المناورة و الذين لا يمكنهم ابدًا العيش في المجال النظيف و الشفاف و الذين يكيلون التهم لجميع القيادات الجمعوية بدعوى انهم فيسبوكيون او احرار مناضلون بينما هم في الحقيقة اشخاص فشلوا هنا و هناك و طردوا من وظائفهم اكثر من مرة، يعانون من ضعف التكوين و تدني مستوى الدراسة و الإدراك يعيشون وَهَمْ الزعامة و الريادة.
    التحول الجذري الذي احدثته التقنيات الجديدة للتواصل الاجتماعي لم تخدم الجالية المغربية بإسبانيا لانها لم تستخدمها في الرفع من مستوى التواصل من اجل تحسين ظروف و اعداد الجمعيات، بل غدت و للاسف منابر لتصفية الحسابات و للقيام بحملات انتخابية او سياسيوية، و الملاحظ انها اعطت الصوت و السوط لكل من هب و دب، خصوصا اذا كان عاطلا و متابعا باختلاس الصور و التلصص على الصفحات و اختراع الاحداث والاشاعات لتلفيق التهم و بالتالي تنصيب نفسه قاضيا يدافع عن الشعب و عن الصالح العام و يوزع الاحكام و البراءات… و هي خطة الابتزاز المعروفة لديه.
    النسيج الجمعوي بكتالونيا يعاني من التقوقع في المجال الديني الذي يخضع لضوابط صارمة يفرضها القانون المحلي، و يتخلف الشباب الذي يحضر الى المساجد عن تحمل مسؤولية الانفتاح و التطوير و الخروج بمبادرات اجتماعية مرافقة، و يظل هذا المجال رهينا ايضا بإرادة الجيل الاول و مدى كفاءة المكاتب المسيرة لتجاوز الخلافات الداخلية و تشرذم الاقطاب و التيارات و حتى الاهواء و النعرات القبلية او العرقية …
    اما بخصوص الجمعيات ذات الطابع الثقافي فإنها تعمل تحت وابل من العراقيل تكسر مقاذفها و تعاني من صعود الأميين الى منصات الخطابة الرقمية لإتهامها بالريع و التبذير و تشجيع الموسيقي و الفن و التراث المغربي، بل و حتى المهراجانات الوطنية تنتقد بلا صلف و لا حياء لمجرد انها نظمت من طرف هذه الجمعية او تلك…
    الجمعيات بأتمها تعاني من ضعف الموارد و كثرة المطالب و عزوف الشباب و حياد السلطات المغربية و الاسبانية و امتناعها عن الدعم و التمويل و تعاني اكثر من فساد الاجواء بفعل التلوث الذي يعلو منصات التواصل الاجتماعي و الاختصاص المؤسس لابتزاز الوطنيين و تنكيس أعلام الوطن من قبل ما يمكن تسميتهم بحزب الزنادقة الجدد…
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق