وفاة شاب جزائري أثناء محاولته الهجرة سباحةً إلى سبتة عبر شاطئ الفنيدق
في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، لقي شاب جزائري مصرعه أثناء محاولته الهجرة غير النظامية سباحةً إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقًا من شاطئ مدينة الفنيدق.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الشاب، البالغ من العمر 22 عامًا، تم نقله إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي الحسن الثاني، حيث تبيّن أنه فارق الحياة قبل وصوله.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشاب كان يحاول التسلل إلى الثغر المحتل عبر البحر، غير أن محاولته انتهت بشكل مأساوي بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة قبل بلوغ وجهته.
وقد تم إيداع جثة الهالك مستودع الأموات قصد التشريح الطبي، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على ظروف وملابسات الحادث.
الحادث يعيد إلى الواجهة واقعًا مريرا يعيشه عدد متزايد من الشباب في دول المنطقة، ممن يدفعهم الإحباط والفقر والبطالة إلى المخاطرة بأرواحهم في سبيل الوصول إلى الفردوس الأوروبي. شواطئ الفنيدق وسبتة لم تعد مجرد حدود جغرافية، بل تحولت إلى أمل لكثيرين، سرعان ما تنهار أمام صعوبة المغامرة وقساوة المصير.
في ظل استمرار غياب فرص حقيقية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، تبقى الهجرة السرية خيارًا محفوفًا بالمخاطر لكنه يبدو، بالنسبة لهؤلاء، السبيل الوحيد للهروب من واقع بلا أفق. الحادثة تدق من جديد ناقوس الخطر، وتدعو إلى التفكير الجاد في حلول عميقة، تتجاوز الأمني إلى التنموي، وتعالج الأسباب لا فقط النتائج.

