مأساة الهجرة متواصلة بالفنيدق انتشال جثة 28 في سان أمارو”بسبتة
لا تزال المأساة الإنسانية المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية تخيم على مدينة سبتة، حيث عُثر صباح اليوم الأربعاء حوالي الساعة العاشرة على جثة مهاجر جديد في منطقة “سان أمارو” قرب مستشفى “إنفانتا إلينا”. وبذلك يرتفع عدد الجثث المنتشلة منذ مطلع سنة 2025 إلى 28 ضحية.
ويأتي هذا الحادث المأساوي بعد أقل من 24 ساعة من العثور على جثة أخرى، ما يعكس حجم الضغط الذي تعرفه سواحل المدينة نتيجة محاولات عبور البحر سباحة أو عبر قوارب صغيرة، في رحلة محفوفة بالمخاطر تنتهي في الغالب بمآسٍ إنسانية.
الجثة تم اكتشافها بعدما لاحظ مواطنون، خلال جولة لهم بمنطقة “الحاجو”، جسدًا عالقًا بين الصخور، فسارعوا إلى إبلاغ أحد عناصر الحرس المدني المتواجدين بالمكان. الأخير قام بدوره بإخطار الغرفة العملياتية التي فعّلت بروتوكول التدخل، ليتم استدعاء فرقة الأنشطة تحت المائية (GEAS) التابعة للحرس المدني للإشراف على عملية الانتشال.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الجثة تعود لشاب يُرجح أنه من أصول مغاربية، كان يرتدي بنطالًا داكنًا وقميصًا، ويحمل معه عوّامة وزعانف سباحة زرقاء، ما يرجح فرضية أنه حاول الوصول إلى سبتة سباحةً، أو ربما كان على متن قارب قبل أن ينتهي به المطاف غريقًا. وتُشير التقديرات إلى أن الوفاة وقعت قبل ساعات قليلة من اكتشاف الجثة.
المكان الذي عُثر فيه على الضحية يُعد من المواقع الوعرة التي يصعب الوصول إليها عبر القوارب، الأمر الذي اضطر عناصر الحرس المدني للنزول سيرًا على الأقدام للتحقق من البلاغ، قبل أن تُشرف فرقة الغواصين على إخراج الجثمان ونقله إلى القاعدة في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
هذا الحادث يعيد من جديد طرح الأسئلة حول مأساة الهجرة غير النظامية وما تخلفه من مآسٍ إنسانية متكررة، حيث تتحول شواطئ شمال المغرب وجنوب إسبانيا إلى مسرح لفواجع لا تنتهي، ضحاياها شباب يحلمون بحياة أفضل لكنهم ينتهون أرقامًا في سجلات الغرقى.

