طنجة تهتز على وقع جريمة أسرية مروعة…ابن يقتل والده والدرك الملكي يفك لغز الجريمة في ظرف وجيز
شهدت منطقة عين الدالية، التابعة للجماعة الترابية العوامة بعمالة طنجة-أصيلة، مساء يوم الثلاثاء 21 ماي 2025، جريمة قتل بشعة هزت مشاعر الرأي العام، بعدما أقدم شاب في الثلاثين من عمره على إنهاء حياة والده بطريقة دموية داخل بيت الأسرة.
الضحية، المسمى قيد حياته (ع.ع)، من مواليد 1965، عثر عليه جثة هامدة داخل منزله، وهو مغطى بآثار اعتداء همجي بواسطة سلاح أبيض، مما خلق الرعب على سكان الحي.
وفور إخطارها بالحادث، هرعت مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى مسرح الجريمة، حيث تم تطويق المكان، ونقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى بطنجة قصد إخضاعها للتشريح الطبي، بينما باشرت فرقة الأبحاث التابعة للدرك تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة.
التحقيقات الأولية كشفت أن المشتبه فيه ليس سوى ابن الضحية، ويدعى (إ.ع)، من مواليد 1994، وهو شاب معروف بسلوكه العنيف وسوابقه القضائية، إذ سبق أن قضى عقوبة حبسية بعد تورطه في اعتداء سابق على والده. وقد غادر مسرح الجريمة مباشرة بعد ارتكاب فعلته، مما رجح فرضية تصفية حسابات عائلية دفينة.
وبفضل تنسيق محكم بين القيادة الجهوية للدرك الملكي وعناصر السرية والمركز الترابي بطنجة، تم شن عملية تمشيط واسعة أسفرت عن توقيف الجاني في وقت قياسي، قرب مركز مرجان على الطريق المؤدية إلى تطوان، حيث جرى اقتياده إلى مركز التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
الجريمة خلفت موجة استياء وغضب في صفوف الساكنة والفعاليات الحقوقية، التي نددت بهذا الفعل الإجرامي الشنيع، وأشادت في المقابل بالتدخل الفوري والناجع لعناصر الدرك الملكي.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بعمالة طنجة-أصيلة، على لسان رئيسه رشيد الزكري، عن ارتياحه لحرفية عناصر الدرك في التعامل مع الجريمة، موجها تحية خاصة لكل من القائد الجهوي فؤاد عيش، وقائد السرية مهدي معزوف، وقائد المركز الترابي عبد المجيد سفاري وعناصره.

