سطات: اعتداء جديد على هيئة التدريس يعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة

سطات: اعتداء جديد على هيئة التدريس يعيد ملف العنف المدرسي إلى الواجهة

عاد شبح العنف داخل المؤسسات التعليمية ليطفو مجددا على السطح بمدينة سطات، وذلك عقب تعرض أستاذة لمادة اللغة الفرنسية بالثانوية الإعدادية القاضي عياض لاعتداء جسدي ولفظي خطير من قبل أحد التلاميذ، أثناء أدائها لواجبها التربوي داخل الفصل، ما تسبب لها في انهيار عصبي كامل.

الحادث استنفر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الذي أصدر بيانا شديد اللهجة عبّر فيه عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذة “م. ش”، مؤكدا أن ما تعرضت له يمس كرامتها الإنسانية والمهنية ويعكس منحى خطيرًا لتصاعد العنف داخل الوسط المدرسي.

وأكد المكتب في بيانه أن الاعتداء “يمثل تهديدا مباشرا للمنظومة التعليمية برمتها، معربا عن إدانته القاطعة لجميع أشكال العنف الذي يستهدف نساء ورجال التعليم، ومشيرا إلى تنامي الظاهرة بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة في الإقليم.

وطالب المكتب الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوقف هذا الانفلات السلوكي، من خلال اتخاذ إجراءات وقائية وردعية واضحة، داعيًا المديرية الإقليمية للتربية الوطنية إلى مباشرة المساطر القانونية والإدارية في حق التلميذ المعتدي، وتوفير المواكبة القانونية والنفسية للأستاذة ضحية الاعتداء.

كما شدد على أن المنظمة النقابية مستعدة لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة أسرة التعليم، معتبرا أن هذه الاعتداءات المتكررة “خط أحمر لا يمكن السكوت عنه”، وداعيًا إلى فتح تحقيق شامل يضمن عدم إفلات المعتدين من العقاب.

ويعيد هذا الحادث مجددا النقاش الوطني حول ضرورة تعزيز الأمن التربوي داخل المؤسسات التعليمية، في ظل دعوات متزايدة لتوفير بيئة تعليمية آمنة تحترم كرامة المدرسين وتضمن شروط التعلم السليم للتلاميذ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *