جثة رقم 16 على شاطئ سارشال بسبتة.. والمآسي مستمرة بالفنيدق
في فجر يوم الخميس، عثرت وحدة الغطس التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS) على جثة شاب مجهول الهوية تطفو بمياه شاطئ سارشال بمدينة سبتة المحتلة، لتُضاف إلى سلسلة المآسي التي باتت تلازم محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر.
الجثة التي تم انتشالها هي رقم 16 منذ بداية عام 2025، وجميع الحالات المسجلة مرتبطة بمحاولات عبور من السواحل المغربية نحو سبتة، غالبًا عن طريق السباحة، في مغامرة محفوفة بالموت.
بعد عملية الانتشال، تم نقل الجثة إلى مقر الوحدة البحرية، حيث شرع المختبر الجنائي في التحقيق لمحاولة تحديد هوية الضحية، عبر فحص الوثائق أو تحليل الحمض النووي، على أمل إبلاغ أسرته المفجوعة.
الظاهرة مستمرة بشكل شبه يومي، وتتصاعد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب الاحتفالات الصيفية. وقد تزامنت آخر هذه الموجات مع أجواء “عذراء الكارمين”، حيث لم تهدأ محاولات الهجرة على طول الساحل الحدودي.
معظم الجثامين تُوارى الثرى
بمقبرة سيدي امبارك بسبتة، غالبًا بدون أن يُعرف أصحابها، باستثناء من تم التعرف عليهم بفضل جهود الأسر أو نتائج التحاليل الوراثية.
ورغم تشديد الإجراءات الأمنية، من خلال تسييج الشواطئ القريبة من الحدود وإغلاقها، فإن محاولات الهجرة لا تزال مستمرة، ما يجعل هذه الحلول الأمنية غير ناجعة بل ومجحفة في حق المواطنين، خصوصًا أبناء الطبقات الهشة، الذين حُرموا حتى من متنفسهم البحري.
الحل ليس في المنع بل في معالجة الجذور، عبر فتح أوراش تنموية حقيقية وتوفير فرص العيش الكريم للشباب، بدل تركهم يفترشون الموت أملاً في الوصول.
هل سننتظر الضحية رقم 17؟ أم أن صرخة البحر ستوقظ الضمائر قبل أن يبتلع المزيد من الأبناء؟

