انتحار مسجون بسجن سيدي موسى يفتح بابا للتأمل في التحديات السجنية
مرزوق لحسنشهد سجن سيدي موسى بمدينة الجديدة، يوم الاثنين 11 ديسمبر 2023 الجاري، حادثا مؤلما، بعد اقدام مسجون لم يكن محكوما بعقوبة رادعة بالانتحار شنقا…
المسجون كان ارتكب جريمة قتل رهيبة، راح ضحيتها عائلته الخاصة و المكونة من زوجته و ابنته و عمه، فيما أصيب شخص رابع بجروح خطيرة.
المواقف القانونية والأخلاقية تتطلب التساؤل: كيف يمكن أن يحدث انتحار في مؤسسة تفترض حمايتها للسجناء؟ ولماذا يجد السجناء أنفسهم في ظروف تجعلهم يفكرون في إنهاء حياتهم؟
من خلال هذه الحادثة، يبرز الحاجة الملحة للنظر في طريقة تنظيم النظام السجني وتحسين ظروف السجن وبرامج إعادة التأهيل. كما يجب أن تكون العقوبات أكثر من مجرد عزل، بل تقديم فرص للتحسين الشخصي والتأهيل الاجتماعي.
كما وجب على المؤسسات السجنية باعتبارها مؤسسات اجتماعية أن تتعامل مع الأمور النفسية والاجتماعية للسجناء بشكل أفضل، وتقديم الدعم النفسي والنفساني اللازم.
إن تحسين ظروف السجون يعود بالنفع على المجتمع بأسره، حيث يمكن للسجناء الذين يشعرون بالتحسين والإعداد للعودة إلى المجتمع أن يكونوا مواطنين نافعين.
هذه الحادثة تتطلب إعادة النظر في نظام العقوبات بشكل شامل، والعمل على تطويره ليكون أكثر فاعلية وإنسانية، حتى لا يكون الانتحار خيارا يفكر فيه السجناء كحل لظروفهم اليائسة.

