اختناق يومي وبيع خارج القانون … من يحمي جزار زنقة الذهيبة بسطات؟

اختناق يومي وبيع خارج القانون … من يحمي جزار زنقة الذهيبة بسطات؟

محمد الشاوي

كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن عدداً من التجار وبعض السكان المجاورين بزنقة الذهيبة بمدينة سطات، يعتزمون رفع شكاية رسمية إلى السيد باشا المدينة، من أجل وضع حد لما وصفوه بـ“الضرر اليومي” الناتج عن نشاط أحد الجزارين الذي حوّل محله إلى شواية لبيع لحم الرأس في ظروف تفتقر لأبسط الشروط الصحية والقانونية.

وحسب إفادات متطابقة، فإن الشواية المذكورة تطلق روائح كريهة ودخاناً كثيفاً يزكم الأنوف، ويتسبب في اختناق الساكنة والتجار المجاورين، ناهيك عن تأثيره السلبي على حركة الزبناء بالمحلات القريبة، في ظل غياب أي تجهيزات لامتصاص الدخان أو احترام للضوابط البيئية المعمول بها.

وأضافت المصادر ذاتها أن طريقة عرض وبيع اللحوم تتم خارج الإطار القانوني والصحي، دون احترام شروط السلامة أو توفر مراقبة بيطرية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة الصحية وحماية المستهلك.

الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يتعداه إلى الاستغلال غير المشروع للملك العمومي، حيث يتم احتلال الرصيف بشكل يومي، في مشهد بات يثير استياء الساكنة التي تتساءل عن سبب غضّ الطرف من طرف السلطات المحلية، خاصة وأن المحل المعني يوصف من طرف المتضررين بأنه “محمي” بحكم نفوذ صاحبه.

وأمام هذا الوضع، يناشد المتضررون باشا مدينة سطات التدخل العاجل لوقف ما اعتبروه “عبثاً يضرب في عمق الحق في بيئة سليمة”، وإعادة الاعتبار لساكنة وتجار زنقة الذهيبة، عبر تفعيل القانون على الجميع دون استثناء، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

فهل ستتحرك السلطات المعنية لوضع حد لهذا الوضع غير المقبول؟ أم أن شكايات الساكنة ستظل حبيسة الرفوف في انتظار تزايد الأضرار؟ سؤال يبقى مطروحاً بقوة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *