النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بسطات، تسعى لبناء علاقات متوازنة مع محيطها المحلي والجهوي

النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بسطات، تسعى لبناء علاقات متوازنة مع محيطها المحلي والجهوي

كان للمكتب الإقليمي بسطات، للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، موعد بالمركز الثقافي لكنانط يوم 25 نونبر 2021، مع الفرقاء المحليين من مؤسسات منتخبة، ورؤساء المصالح الخارجية، والسلطة العمومية، والخواص، للتداول في موضوع نظرتهم للإعلام والإعلاميين. وما يكونونه من آراء ومواقف حول الأداء الإعلامي وما هي انتظاراتهم من هذا القطاع الذي بات قطاعا استراتيجيا وله أدوار ووظائف في عمليات النقاش العمومي حول القضايا التي تهم المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات العمومية؟

والسياق الذي تحكم في اختيار موضوع المائدة المستديرة، هو الرغبة في خلق قنوات للتواصل مع مختلف أطراف المجتمع المحلي، والانتقال بالمهام الإعلامية ووظائفها، لتكون قطب الرحى لشراكات ناجعة ومنتجة، وتجاوز النظرة الصدامية والأحكام المسبقة، لهذا الطرف أو ذلك.

وحافزنا في هذا التعاطي، هو المساهمة في خلق نموذج جديد، ينبني على التعاون في إطار من الاحترام والاستقلالية للإداء الإعلامي، ويعمل على تنوير الرأي المحلي بالمعلومة من مصادرها، لتجاوز الإشاعات التي تتناقلها الألسن بشأن هذه القضية أو تلك..

لقد حرصنا على ايصال الدعوات لكل المسؤولين، بلغت في مجموعها ستة عشرة دعوة، ولم يكن التجاوب معها إلا من طرف خمسة قطاعات مع حضور فاعل جمعوي.

كان أملنا كبير أن يتجاوب مع الدعوة، كل من تلقاها أو الاعتذار على الأقل، على الغياب الذي ولا شك، وراءه إكراهات وضغوطات، غير أننا في نفس الآن نثمن حضور من أتى وساهم في النقاش الفكري العميق حول إشكالات العلاقات التواصلية بين الإعلام والإعلاميين، من جهة والمسؤولين المحليين، والاعتراف بقدرة هذا الإعلام على المساهمة في التعبئة، كلما دعت الظروف لذلك، وتنوير المواطنين بما يهمهم من قضايا في علاقاتهم بالخدمة العمومية، والتي تظل محطة ورش كبير، يتم الإعلان رسميا على ضرورة الارتقاء بأدائه ومصداقيته ونجاعته، وهذا المبتغى بالضبط يتطلب القيام بإصلاحات في وقتنا الراهن.

إننا نشكر كل من كلف نفسه عناء الحضور، وساهم في إغناء النقاش والذي تعرض وبشجاعة، لما يعتري الممارسة الإعلامية من مواطن ضعف، والتي عمل الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة ولمهن الإعلام الأخ توفيق ناذيري على تشخيص مظاهرها وتجلياتها، لدى البعض والتي تعود في جوهرها لهشاشة المقاولات الإعلامية الصغرى والصغيرة، التي لم تحظ بعد بالتمويل العمومي، وهي إشكاليات مرتبطة بالقوانين المنظمة لقطاع الصحافة والإعلام والذي يحتاج اليوم إلى تعديلات لإخراجه من وضعية الهشاشة والخصاص.

وبالرغم من ذلك فالصحافة الإلكترونية باتت تلعب وظائف في التحسيس وتحديد المخاطر، كما حدث إبان انتشار جائحة كوفيد 19، وتقوم بوظائف وطنية كبيرة في مواجهة خصوم الوحدة الترابية، والتصدي لكذبهم وبهتانهم وافتراءاتهم، والعمل على دحضها ومحاجاتهم بالجهود المبذولة في الأوراش الوطنية التي تستهدف الانتقال بالبلاد إلى مراحل أكثر تقدما.

البعض رأى في المبادرة انتقالا نوعيا في التعاطي مع الشؤون المحلية، من منطلقات وطنية حددت ثابتها منظمة الاتحاد المغربي للشغل، عبر مسيرة عمرت من خمسينيات القرن الماضي، وأن الإعلام شريك أساسي لا يمكن الاستغناء والإعلاميون هم نبض المجتمع ودرجات قياسه.

وتلاقت العديد من المداخلات، على أن الرهان اليوم يتجلى في ضرورة، تكرار مثل هذه اللقاءات، لتغدو تقليدا وعرفا، للتداول الهادئ والمسؤول حول كل القضايا التي تهم مسارات التنمية المحلية، وتقويم اعوجاجها كلما دعت الحاجة لذلك، في إطار من التفكير العقلاني والنقدي والذي يتقيد أساسا بأخلاقيات المهنية.

وقد جدد في ختام اللقاء، المكتب الإقليمي، أن محاور الاهتمام التي تمت بلورتها في البرنامج العام تستهدف تنظيم ندوات، إلى جانب العمل على تكوين المؤسسات الإعلامية والصحافيين المنتسبين لهياكل النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام إقليميا في الجوانب القانونية المنظمة للصحافة والنشر وأساليب التعاطي مع الأخبار وتحليلها وفق التقنيات المستجدة في الكتابة الصحافية، والتمرن في دورات تدريبية على استخدام التكنولوجيات الحديثة في معالجة الصورة والأشرطة..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *