ما البرامج الانتخابية لدى أحزابنا؟

ما البرامج الانتخابية لدى أحزابنا؟

bouchra
2020-10-26T22:51:30+01:00
2020-10-26T22:51:34+01:00
مجتمع
26 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
عبد العزيز شبراط

أعتاد معظم المغاربة أن لا يركزوا على مطبوعات الأحزاب خلال الحملات الانتخابية؛إلا القليل منهم؛ هم من يطلعوا عليها ويحاولوا حتى الاحتفاظ بها لاستعمالها حينما يكونون راغبين في انتقاد تلك الأحزاب أو المحاسبة ولكنهم قليلون جدا؛ لكن مع التطورات المتميزة التي وصلها الوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي لدى شبابنا ببلادنا؛ ستكون الأمور هذه المرة في الانتخابات القادمة مختلفة تماما؛ولهذا على الأحزاب التي تريد خوض الاستحقاقات القادمة؛ان يقدموا برامج متميزة ومدروسة بدقة؛ ومختلفة عن سابقاتها التي كانت في معظمها متشابهة الى حد التماثل؛حتى لا نقول اعتباطيا أنها مستنسخة عن بعضها البعض؛وحتى أصْدُقُكم القول؛ لم تكن تلك البرامج المخطوطة على الورق سوى متمنيات لا غير؛لأنه وعلى امتداد الحكومات المتعاقبة ببلادنا؛ لم يطبق أي حزب من بين كل الأحزاب التي قادت حكومة من الحكومات السابقة وحتى الحالية؛ برنامجه الانتخابي والذي على أساسه نال ثقة الناخبين أو حصل عليها(الثقة)ربما في وقت سابق قبل الحالي؛ حينما كانت النتائج تصنع ولا تكتسب!
فالأحزاب بدورها ألفت واعتادت من جانبها أن تصوغ برامجها على الأوراق لخوض الانتخابات وكفى؛ أي أن تجد ما تقدمه للمفترض أنهم ناخبون خلال جولاتهم بين المواطنين؛وحتى لا يتجولون بأيادي فارغة؛ فحتى المترشحون لا هدف لهم سوى بلوغ قبة البرلمان والاستفادة مما تمنحه لهم من امتيازات؛ بدءاً من الحصانة إلى التعويضات التي لا يصرفونها إلا على بيوتهم عوض صرفها على البحث من أجل الاطلاع على المشاكل والتعثرات ومحاولة حلها! فهي لا تكلف نفسها البحث عن برامج قابلة للتطبيق؛ بل معظم البرامج الانتخابية التي كنا نطلع عليه طيلة الفترات الانتخابية السابقة ليست سوى مجرد تركيب للجمل ليس إلا!
البرامج الانتخابية هي في الحقيقة مشاريع تدبير وتسيير البلاد؛ وهو ما يلزم الأحزاب أن تكلف خبراء ومتخصصين لإنجازها؛ ومهما اجتهد المناضلون لن يتمكنوا من صياغة برامج حقيقية لخوض الانتخابات وإقناع الناخبين بها؛ على الأحزاب التي تنوي خوض الاستحقاقات القادمة عدم الاكتفاء بمطبوعات تحتوي مواضيع إنشائية وتبحث فعلا عن برامج انتخابية حقيقية!
فالبرامج الانتخابية الحقيقية تكون مفصلة ودقيقة حسب القطاعات؛وبها أرقام ومواعيد ونتائج؛وبها ما يثبت أنها قابلة للتطبيق؛فصياغة البرامج أو المشاريع دون إمكانية التطبيق كثيرة ولا حصر لها؛والمغاربة اليوم ليسوا بحاجة الى مثل هذه المشاريع أو البرامج ؛ بقدر ما هم في حاجة الى برامج انتخابية قابلة للتطبيق وقادرة على حل مشاكل المواطنين؛ والاستجابة لمتطلباتهم التي ستساعدهم وتجعلهم راضين على وضعياتهم الاجتماعية والاقتصادية؛في موعد محدد؛وبالكيفية المطلوبة؛وإذا كان الحزب غير قادر على تطبيق البرنامج الذي من أجله خاض الانتخابات وتعاقد مع الناخبين عليه؛فعليه أن ينسحب ويعلن ذلك لمن كلفوه بتمثيلهم؛حتى يبقى محترما من قبل الناخبين الذين وثقوا به وصوتوا عليه!ويحافظ على مصداقيته واحترام وعوده.
في الحلقة القادمة سنتناول نموذج لجزء من برنامج انتخابي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق