جمعية تحدي وشفاء مرضى السرطان بمبادرة فاعل اقتصادي واجتماعي تنظم حفلا لفائدة المرضى

+ = -

نظمت جمعية تحدي وشفاء مرضى السرطان بالمحمدية ،وبمبادرة من الفاعل الاقتصادي والاجتماعي السيد ابراهيم جابير، حفلا فنيا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان والمتعافين منه، وذلك يوم السبت 9فبراير بالمركب الترفيهي والرياضي المصباحيات بمدينة المحمدية. ويندرج هذا الحفل ،في حملة توعوية وإعلامية للتعريف بمرض السرطان ومسبباته، وطرق التعامل معه. وتضيف السيدة منى علوان رئيسة الجمعية، ان الهدف من الحفل، هو ابراز دور المتعافين من السرطان في بث الأمل والتقارب لذى المرضى وعائلاتهم، إضافة إلى تهنئة المتعافين وتكريمهم، وتجديد الدعم النفسي والمعنوي لهم.

ويهدف الاحتفال ،الى خلق الجمع بينهم وبين المتعافين منه، وكذا تسخير قوي للمجتمع لتحفيزهم ودعمهم للمرضى امتثالا لأمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا” ،بالاضافة إلى توعية افراد المجتمع وتثقيفهم بكل ما يتعلق بمرض السرطان والتحديات التي تواجه المريض. وقد أكد في كلمته السيد عبدالاله اللباك رئيس جمعية بفرنسا، بضرورة بدل المزيد من الجهود للأعمال الإنسانية والخيرية التي تصب في سبيل مكافحة مرض السرطان، ودعم المرضى المثقلين بهذا البلاء، كم ساهم هذا الأخير في منح دراجة نارية لدوي الاحتياجات الخاصة ، وتطرق في كلمته عن العديد من مسببات هذا المرض بعيدا عن الجوانب الوراثية. كما دعا الجهات المعنية ورجال الخير الى تقديم المزيد من الاهتمام والدعم لمثل هذه الأنشطة الإنسانية. وتضمن الحفل فقرات فنية ومسرحية وفيلم قصير للتوعية بهذه المناسبة. وقد قام بتنشيط الحفل ،الفنانة القديرة والمحبوبة أيقونة الشاشة أسماء بنزاكور، التي أضافت بخفة ظلها وفصاحة كلماتها نكهة وجمالا لهذا الحفل الذي استهل افتتاحه بتلاوة أيات من الذكر الحكيم تلاها النشيط الوطني.

أما الفاعل الاقتصادي والاجتماعي السيد ابراهيم جابير صاحب هذه المبادرة، فقد اخد الكلمة، وتوجه بالشكر إلى نساء ورجال التعليم الحاضرين في القاعة، وذلك من أجل ثقافة الاعتراف. واعتبر هذه المناسبة، فرصة سانحة لرد الفضل لأصحاب الفضل والاعتراف بسخاء وعطاءات المكرمين مؤكدا على الحاجة لتجاربهم ولخبرتهم المتراكمة للمساهمة في تحقيق مدرسة الجميع، واعتبرهم جنود يجب الاهتمام بهم. لان لهم دور في تكوين الأجيال، وبالتضحيات الجليلة التي قدموها في حقبة كانت فيها المنظومة التعليمية زاهرة ونكرانهم للذات. ولهذا وجب تكريمهم اعترافا وعرفانا لما قاموا به للدفع بمنظومة التعليم الى الأمام ، وأسدوا خدمات كبيرة للناشئة على حساب العائلة وفي ظروف صعبة وامكانيات محدودة في تلك الحقبة.

هذا وقد حضر الحفل وجوه ثقافية وفنية يتقدمهم قيدوم الفن الساخر الفنان بوشعيب السفاج. وتميز الحفل بشهادات لنمادج حقيقية من الأبطال الذين هزموا هذا المرض الجبان كما يسمونه، واستطاعوا قهر هذا المرض الشرس بالارادة والتحدي، وهو ما أسهم في شفائهم من هذا المرض على اختلاف أنواعه، واستطاعوا تحقيق أحلامهم، وها هم الان يساهمون في توجيه النصح للحالات التي لم تشفى بعد ناقلين لهم تجاربهم التي اعادتهم الى الحياة أصحاء، وان النفس لها سلطان على الجسد وخلاياه.

فلا نستطيع القول بصراحة، أن السرطان له سبب نفسي، لكن نسبة الشفاء منه تعتمد بشكل كبير على الحالة النفسية. وهذا التطبيق لايتم على السرطان فقط، ولكن على كل الأمراض. فرفع الحالة النفسية يزيد مقاومة المناعة للأمراض، مايساهم في شفاء المريض. وتلك اللحظة القابضة التي تداهم قلوبنا عند حضور سيرة المرض، حتى وان كنا بكامل صحتنا، لكن نصاب بالدعر والخوف على انفسنا وعلى من نحب خشية أن يتبع المرض فراق للأبد، فيفرض علينا ان نرحب بالمعاناة ونحتضن المرض ونرضى بالألم، ونحدف دلك المزاج الغريب لنقول هناك امل ونقربه بابتسامة، ونؤمن بأن المرض هبة من الله لعبد احبه.
وهذا هو التحدي الذي يتوقع منك ان تخوضه وتنهيه بشكر الله على اصرارك الذي ذبح المرض في وسط ساحة القتال.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور