دورة باردة بقضايا ساخنة تنتظر المجلس البلدي لمدينة المحمدية

+ = -

لم ترقى أشغال مجلس المحمدية الى المستوى المطلوب، في الدورة العادية لشهر فبراير، والتي انعقدت بقاعة البلدية صباح يوم الجمعة 8 فبراير الجاري، ولم يرتفع مستوى النقاش والتدخلات لنقل جوهر المواضيع التي أدرجت في الدورة، مع حضور باهت للمنابر الاعلامية وغياب شبه تام للمجتمع المدني اللهم قلة من المواطنين الذين تابعوا الدورة، وغياب المنتخبين كما تبين الصور ،على غرار باقي المدن التي نلاحظ حضور قوي ووازن للمجتمع المدني، وانخراط الساكنة في النقاش العمومي، وتحمل المسؤولية كما كان في المجلس السابق بقيادة السيد حسن عنترة. فرغم فتح الأبواب في وجه العموم،الا ان الحضور كان باهتا. فهل هو عتاب ،ام ان الظروف شاءت تغيب هذه الفعاليات عن الجلسة؟. كما يعلم الجميع، ان الانتخاب اسلوب ديمقراطي يختار به الشعب ممثلين عنه ليتكلموا باسمه، ويدافعوا عن مصالحه في مهمة تطوعية تسند لمن يريدها بمحض ارادته عن طريق الاقتراع في اختيار الناخبين لمن يمثلهم، وبعد الاقتراع يصبح المنتخب ملزما بتمثيل الساكنة التي اختارته.
واي تقاعس في أداء المهمة، يدخل الممثل في خانة الخيانة الأخلاقية لمن صوت لصالحه.

مناسبة هذا الكلام أننا أصبحنا نعيشه بمجلس بلدية المحمدية من غياب متكرر لبعض المستشارين، في صورة أقل ما يمكن أن يقال عنها انها تذل على أن المنتخب مستهثر ومحتقر لمن صوت له، وعديم الاحساس بالمسؤولية. ألا يستحق منك من صوت لصالحك أن تتواجد ساعة او ساعتين خلال 3أشهر او يزيد بدورة؟ ألست انت من كنت تطلب صوت الناخب متعهدا بخدمته؟ من فرض عليك المسؤولية ان كنت دون مستواها؟ أنها بصراحة قلة احترام واحتقار الساكنة.
لن أخوض في الطريقة التي تم عبرها اختيار هذه النماذج من المستشارين، بل أكتفي بالحديث عن وقائع تجري بمجلس مدينتنا الذي كنا نريد منه هذه المرة ان يكون في مستوى انتظارات الساكنة، لما منحه له المشرع من صلاحيات واسعة، قد يكون عبرها وسيلة لتحقيق التنمية.

ان المشرع وان حاول فرض الحضور على المستشارين الجماعيين من خلال بعض القوانين، فإنه ترك لهم الباب مشرعا لتقديم مبررات غيابهم. حيث يكتفي زملاء المنتخب بتقديم مبرر شفوي للرئيس حتى لايسجل الغياب على زميلهم المستهثر.
وبعيدا عن المسؤولية القانونية، يعتبر غياب المستشار الجماعي بشكل متكرر عن دورات المجلس، موجبا لوصف الغائب بعديم الاحساس بالمسؤولية، لانه ترك من صوت لصالحه دون تمثيل بالمجلس. وبقيت بذلك شريحة واسعة من أبناء الجماعة دون مدافع ومترافع عن مصالحها. فاي خلق هذا الذي يسمح لك بذلك؟
ان المستشارين الجماعيين يشاركون بقوة القانون في تدبير أمور منطقتهم، وهم مطالبون بالمساهمة في وضع خطط التنمية المحلية والعمل على انجاحها. فان كان هذا الأمر هكذا، كيف يمكن للمستشار المتغيب ان يساهم في التنمية، وهو الغائب الدائم .
هذه رسالة نوجهها للمستشارين الجماعيين المتغيبين عن دورات المجلس، حتى لايكون الغياب شعارهم، وحتى لا تضيع مصالح “لفضاليين” جراء استهثار البعض.

عبدالله بناي : مجلة 24

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور