حجاج وكالة أسفار سعودية ينطمون اعتصاما اليوم بمقرها

+ = -

قرر مجموعة من المقبلين على الحج عن طريق “الحج بالمجاملة” تنظيم اعتصام في مقر وكالة “أليا تور” السعودية صباح اليوم بعد تأخر إعطائهم مواعيد سفرهم وبرنامج الحج، وتأخر تسليمهم تداكير سفرهم.

وضل العشرات منهم أمس الأربعاء في مقر الوكالة الكائن بحي الرياض شارع محمد السادس قرب المركز التجاري “ميغامور”، مند الصباح إلى وقت متأخر من الليل، وعدد منهم قدموا من مناطق بعيدة، مثل الرشيدية، والداخلة، ومراكش، ووجدة، بعد أن فشلت تدبير الوكالة لملفاتهم عبر الهاتف ومجموعة الواتساب التي أحدثتها لهذا الغرض.

مع العلم أن يوم التروية هو يوم الأحد المقبل، والوقوف بعرفة، الذي هو ركن من أركان الحج يبطل حج من لم يقم به، هو يوم الاثنين المقبل، مما شكل ضغطا نفسيا قويا على الحجاج بي ظل غياب الوضوح حول مواعيد سفرهم، والطريقة “العشوائية” التي سافر بها زملاؤهم.

وكانت السفارة السعودية فرضت على المستفيدين من “المجاملة” هذه السنة، وهم يتجاوزون ألفي شخص (2000) تقريبا، أن يتعاملوا مع وكالتين سعوديتين هما وكالة “إليا تور” ووكالة “الأوائل” وأن يسافروا عبر الخطوط الجوية السعودية وإلا حرموا من تلك “المجاملة”، وهو ما يخالف قانون المنافسة المغربي، حيث حرم هؤلاء الحجاج من حق اختيار الوكالة التي يرغبون فيها وشركة الطيران التي يفضلونها.

وفوجئ زبناء الوكالة السعودية أمس بغياب المعطيات المتعلقة بهم في حواسيب الموظفين الذين يعملون في مكاتبها، ويضطرون لتسجيل أنفسهم من جديد، في أجواء من القلق والخوف والاضطراب، ودخل كثيرون في مشادات كلامية مع مسؤولين، فيما اختار رئيس الوكالة السعودي الغياب عن الأنظار.

ومن بين الأمور الخطيرة التي اكتشفها هؤلاء المواطنين : أن المجموعة الأولى من الحجاج الذين تمكنوا بالفعل من السفر، لم يتسلموا عقودهم التي تربطهم بالوكالة.

“مجموعة العزيزية” التي تعاني تفاجأ أعضاؤها بكون تذاكير السفر التي يستخرجها موطفوا الشركة من حواسيبهم تحمل تواريخ العودة تخالف ما تم الاتفاق معهم عليه من قبل، بحيث تم نقص مدة 5 أيام من مدة الرحلة، تقريبا.

بعد مطالبتهم بالعقود التي تربطهم بالوكالة وتحفط حقوقهم، وضعت الوكالة رهن إشارتهم كاتبة تملأ نماذج فارغة بناء على معطيات تتسلمها من الزبناء وليس من قاعدة معطيات في الحاسوب، وأن خانة مواعيد السفر والعودة تعبأ يدويا، بحيث تستدرك النقص الذي يكون في التداكير التي تستخرج من الحواسب والتي ستكون هي ما يوجد في النظام المعتمد، مما يثير سؤال جدوى تلك العقود التي توقعها الكاتبة وتحمل خاتم “لوكو” الوكالة التجاري وليس خاتما إداريا.

لكن أخطر ما اكتشفه “حجاج المجاملة” هو أن السفارة السعودية لم تضع رهن إشارة الوكالتين طائرات خاصة، بل تكمل بهم النقص في رحلات طائرات الخطوط السعودية، مما يجعل الوكالة رهينة تلك الوضعية، حيث لا تستطيع معرفة مواعيد سفر الحجاج، ولا تستطيع تشكيل الأفواج.

وتفاجأ الحجاج بكون الوكالة أغلقت مجموعة الواتساب هذا الصباح، التي كانوا يتبادلون فيها المستجدات، بعد أن كانوا يحدفون أمس كل شخص انتقد طريقة عمل الوكالة أو أثار الأسئلة، او عبر عن مخاوف. ويعاني عشرات من الحجاج المغاربة من زبناء “إليا تور” من سوء المعاملة، حيث تم إرباك سفرهم، واضطر الكثيرون منهم للتنقل إلى مقر الوكالة دون جدوى، فيما بقي الآخرون يستنجدون عبر مجوعة الواتساب قبل إغلاقها، او عبر هواتف زملائهم التي أخذوها من تلك المجموعة، فيما لم يعد موطفوا الوكالة يجيبون عن اتصالاتهم المكتفة.

وأكد كثيرون منهم أنهم لم يناموا أمس من فرض خوفهم على حرمانهم من الحج.

++++++ ملاحظات: جميع المعطيات الواردة في هذا “التقرير” عاينتها شخصيا صحبة أحد الحجاج ، وقضيت مع الشخص المعني قرابة أربع ساعات في مقر الوكالة المعنية دون جدوى. مصادر من الحجاج يقولون إن زبناء وكالة “الأوائل” السعودية يعانون نفس الوضعية، غير أنني لم أتأكد من ذلك، لذلك لم اورد مشاكلها في “التقرير”. أخذت صورا لكن الحجاج اشترطوا عدم طهور وجوههم، لذلك اعتذر عن عدم إرسالها.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور