مؤسسات تعليمية بإقليم الجديدة بلا ملاعب رياضية والعالم القروي خارج حسابات التنمية المدرسية
رغم ما تحظى به الرياضة المدرسية من أهمية متزايدة في الخطابات الرسمية باعتبارها رافعة أساسية للتربية المتكاملة وصقل مواهب التلاميذ، لا تزال العديد من المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة، خاصة بالعالم القروي، تفتقر إلى أبسط البنيات التحتية الرياضية، وعلى رأسها الملاعب والساحات المهيأة لممارسة الأنشطة البدنية.
ويؤكد عدد من الآباء وأطر التعليم أن غياب الملاعب داخل هذه المؤسسات يحرم التلاميذ والتلميذات من حق أساسي في التربية البدنية، ويجعل حصص الرياضة مجرد دروس نظرية أو أنشطة مرتجلة داخل ساحات غير مهيأة، ما يشكل خطرا على سلامتهم الجسدية ويؤثر سلبا على مردودهم الدراسي والنفسي، يضاف الى ذلك ما تعانيه المدارس من نقص حاد في التجهيزات، مقابل غياب أي برامج واضحة لتأهيل الفضاءات الرياضية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول مبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ الوسطين الحضري والقروي، في وقت يفترض أن تشكل المدرسة فضاء للإنصاف الاجتماعي.
وفي مقابل هذا الخصاص البنيوي، يثير أولياء أمور التلاميذ علامات استفهام حول دور الجمعية الرياضية المدرسية، التي تجمع سنويا من جيوب الآباء والأمهات، دون أن يلمس التلاميذ أثرا حقيقيا لها على أرض الواقع، لا من حيث تحسين البنية التحتية ولا من حيث تنظيم أنشطة رياضية منتظمة يستفيد منها جميع التلاميذ ودون أي استثناء.
ويطالب متتبعون للشأن التربوي بضرورة إخضاع مالية هذه الجمعية لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إشراك مجالس الآباء في تتبع صرف الموارد، وضمان توجيهها لخدمة التلميذ أولا وأخيرا.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل من أجل تأهيل الفضاءات الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة بالعالم القروي، وإحداث ملاعب مدرسية بسيطة تحترم معايير السلامة، وتفعيل أدوار الجمعية الرياضية وربط تمويلها ببرامج واضحة وقابلة للتتبع، وضمان الحق الدستوري للتلميذ في تعليم متكامل يشمل البعد الرياضي.

