خريبكة خارج دائرة الحدث الكروي الإفريقي: المدينة الفوسفاطية تفتقد أجواء المونديال الإفريقي
لطالما كانت خريبكة، المدينة الفوسفاطية والنابضة بالحياة الثقافية والفنية والرياضية، في قلب الاحتفالات الوطنية، سواء على الصعيد الرياضي أو الثقافي. لكن هذه المرة، تبدو المدينة غائبة عن أجواء العرس الكروي الإفريقي، الحدث الذي يجمع قارة بأكملها حول شغف كرة القدم، بعد أن لم يتم إعداد أي منصات أو مناطق جماهيرية تسمح للسكان بمتابعة المباريات والاستمتاع بتجربة البطولة على نحو جماعي.
مع انطلاق النسخة الحالية من المنافسة الكروية القارية، التي تحظى بمتابعة واسعة على المستويين القاري والدولي، كانت التوقعات عالية، خاصة بعد الاستعدادات الضخمة على المستوى الوطني، والتي بلغت ذروتها خلال حفل الافتتاح المبهر بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ورؤساء كل من الفيفا والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربيةلكرة القدم. غير أن تلك التطلعات لم تصل إلى العاصمة الفوسفاطية، التي لم تشهد أي تهيئة أو تنظيم يسمح لعشاق الكرة هناك بالاحتفاء بالمباريات في أجواء جماهيرية حماسية.
غياب هذه المنصات والمناطق الجماهيرية يطرح أكثر من تساؤل حول إمكانية عيش ساكنة خريبكة للتجربة الكروية القارية على أرض مدينتهم، خاصة في ظل أهمية الرياضة في تعزيز التلاحم الاجتماعي وإحياء روح المنافسة والتفاعل الجماعي.
فالمدينة، المعروفة بإسهاماتها في المجال الثقافي والفني، كانت دوما قادرة على استيعاب الفعاليات الكبرى وإعطاء سكانها فرصة للاحتفاء باللحظات التاريخية، لكن هذه المرة تبدو خارج خريطة الحدث، وكأنها مراقب صامت لما يحدث على الساحة الكروية القارية.
ويبقى السؤال محيرا: كيف ستتمكن خريبكة، المدينة التي اعتادت أن تكون في قلب المشهد الوطني، من عيش أجواء البطولة الإفريقية في غياب أي تنظيم يسمح لها بالمشاركة الفعلية؟

