جامعة السلطان مولاي سليمان تحتفي بالذاكرة الوطنية في ندوة علمية حول الدبلوماسية الملكية
تنظم جامعة السلطان مولاي سليمان، يوم غد الأربعاء 17 دجنبر 2025، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ندوة علمية وطنية تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، وذلك تحت شعار: “الدبلوماسية الملكية خارطة طريق لتعزيز الوحدة الوطنية”.
وتأتي هذه الندوة العلمية في سياق وطني يتسم بتعاظم النقاش الأكاديمي حول قضايا السيادة الوطنية، والوحدة الترابية، وأدوار الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن القضايا المصيرية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، مستحضرة العمق التاريخي والسياسي للمسيرة الخضراء باعتبارها حدثا مفصليا في مسار استكمال الوحدة الترابية.
وسيؤطر هذه الندوة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، حيث ستتناول المداخلات أبعاد الدبلوماسية الملكية المغربية، وتحولاتها الاستراتيجية، وأثرها في ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز الحضور المغربي إقليميا ودوليا. وفي هذا الإطار، سيقدم الدكتور البشير المتاقي مداخلة حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وترسيخ الوحدة الوطنية: من الشرعية الدولية إلى أفق التأسيس الدستوري، متوقفا عند الأسس القانونية والسياسية للمبادرة المغربية ومكانتها في مسار تسوية النزاع.
كما سيقدم الدكتور الشرقي نصراوي، أستاذ التعليم العالي ومتخصص في سيميولوجيا الخطاب بالكلية المتعددة التخصصات التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، مداخلة علمية تسلط الضوء على الدبلوماسية الثقافية في خدمة المشروع الملكي السامي، مبرزا دور الثقافة والخطاب الرمزي في دعم القضايا الوطنية وتعزيز صورة المغرب دوليا.
ومن جهته، سيتناول الدكتور محمد زين العابدين الحسني، المحاضر الزائر بعدد من الجامعات المغربية والأجنبية، موضوع من مسيرة الاستقلال إلى مسيرة استكمال الوحدة وتحقيق المكاسب، من خلال قراءة تاريخية تحليلية لمسار النضال الوطني وتراكم الإنجازات السياسية والدبلوماسية.
وسيشرف على تسيير هذه الندوة العلمية الدكتور محسن إدالي، أستاذ التعليم العالي المتخصص في الجغرافيا السياسية والاجتماعية، ومدير قطب الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان.
وتهدف هذه الندوة العلمية إلى تعميق النقاش الأكاديمي حول الذاكرة الوطنية، وربط التحليل العلمي بالقضايا الراهنة، وإبراز الدور المحوري للدبلوماسية الملكية في تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي ودولي وازن.
وتؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، مكانة الجامعة كمجال لإنتاج المعرفة المواطِنة، ومنبر للنقاش الرصين حول القضايا الوطنية الكبرى، بما يسهم في ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلبة والباحثين، وتعزيز الارتباط بالثوابت الدستورية والتاريخية للمملكة.

