الملتقى الجامعي الدولي الأول للمهارات الحياتية: الفنون والآداب والإنسانيات الرقمية: بوابة الإبداع لتعزيز المهارات الحياتية

الملتقى الجامعي الدولي الأول للمهارات الحياتية: الفنون والآداب والإنسانيات الرقمية: بوابة الإبداع لتعزيز المهارات الحياتية

في إطار تعزيز المهارات الحياتية وتنمية الإبداع الثقافي والفني والرقمي، ينظم فريق البحث في التربية واللغات والفنون والوسائط، المنتمي إلى مختبر الديداكتيك واللغات والوسائط والدراماتورجيا، بشراكة مع ماستر المهارات الحياتية والإبداع بكلية اللغات والآداب والفنون – جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الملتقى الجامعي الدولي الأول للمهارات الحياتية، وذلك خلال يومي 19 و20 دجنبر.

يحمل الملتقى عنوان: «الفنون والآداب والإنسانيات الرقمية: بوابة الإبداع لتعزيز المهارات الحياتية»، ويهدف إلى تسليط الضوء على أدوار الأدب والفنون، والسينما، والمجال السمعي البصري، والإنسانيات الرقمية في بناء مجتمعات متماسكة وقادرة على مواجهة التحديات النفسية والاجتماعية، من خلال توظيف هذه المجالات في تعزيز القيم الإنسانية، وتحقيق التوازن الاجتماعي، ودعم الصحة النفسية، وفق مدخل المهارات الحياتية.

ويركز الملتقى على إسهام الدراما، والموسيقى، والفنون البصرية والرقمية، والكتابة الأدبية في تعزيز الانسجام المجتمعي، وبناء الأفراد عبر تنمية مهارات العطاء، والتعاون، والتفاهم، كما يناقش دور هذه الفنون في معالجة الأزمات النفسية ودعم الصحة المجتمعية، واستخدامها كأدوات فعالة لبناء مجتمع مستقر وقادر على مواجهة التوترات الاجتماعية.

ويولي الملتقى أهمية خاصة لدور القيم الدينية في ترسيخ الانسجام الاجتماعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، بما يسهم في محاربة التطرف وترسيخ السلام الاجتماعي، في إطار احترام التنوع الثقافي وترسيخ ثقافة الحوار.

كما يسعى الملتقى إلى إبراز أهمية إدماج مقررات ومناهج فعالة للتربية على المهارات الحياتية داخل المؤسسات التعليمية والجامعية، منذ المراحل الأولى للتعليم إلى المستويات العليا. وفي هذا السياق، انخرطت جامعة ابن طفيل خلال الموسم الجامعي 2023–2025 في تفعيل تدريس وحدات المهارات الحياتية (Soft Skills)، ومهارات القوة (Power Skills)، والمهارات الرقمية (Digital Skills) عبر مختلف الأسلاك الجامعية (إجازة/ماستر/دكتوراه)، وبصيغ تعليمية متنوعة (حضوري/عن بعد/هجين)، مع توظيف المنصات الرقمية، وعلى رأسها Moodle.ma.

وتعد جامعة ابن طفيل رائدة وطنيا في هذا الورش، الذي ينسجم مع التحذيرات الدولية، لاسيما تلك الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، بشأن ضرورة دعم وتنزيل المهارات الحياتية لدى الناشئة والشباب لمواجهة التحديات النفسية والاجتماعية خلال الألفية الثالثة. ويتعزز هذا التوجه داخل كلية اللغات والآداب والفنون باعتماد ماستر المهارات الحياتية والإبداع كأول مسلك من نوعه في السياق الجامعي المغربي.

كما يتناول الملتقى قضايا إدماج الأفراد في وضعيات صعبة، مثل الأطفال المتخلى عنهم، والأشخاص ذوي الاضطرابات النفسية والاجتماعية (ومنها التوحد)، ودور الفنون والمبادرات الاجتماعية في إدماجهم المجتمعي. ويناقش كذلك أثر العقوبات السجنية في إعادة التأهيل، وإمكانيات توظيف الفنون كوسيلة لإعادة الإدماج الإيجابي.

ويعرف الملتقى مشاركة دولية وازنة من لبنان، كندا، سوريا، سويسرا، وموريتانيا، ويضم جلسات علمية يؤطرها أساتذة وأكاديميون وخبراء ميدانيون، إضافة إلى عروض لأفلام سينمائية قصيرة تتمحور حول تيمة الملتقى.

ويشكل هذا الملتقى فضاء لتبادل الخبرات بين الأكاديميين، والفنانين، والطلبة، والفاعلين المدنيين، بهدف ابتكار حلول عملية لتحسين جودة الحياة وتعزيز تماسك المجتمعات عبر الأدب والفنون والإنسانيات الرقمية. كما يسلط الضوء على دور المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز البحث في تطوير المناهج واستثمار التقنيات الحديثة لنشر رسائل ثقافية وفنية تسهم في بناء مجتمعات صحية ومستدامة.

ويأتي هذا الحدث تأكيداً لالتزام جامعة ابن طفيل – القنيطرة بدعم الإبداع الأدبي والفني، وترسيخ القيم الإنسانية الداعمة للتسامح، والسلام، والتعايش، عبر مقاربة علمية وثقافية تضع المهارات الحياتية في صلب التنمية المجتمعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *