المغرب يضع برنامجا طموحا لتوسيع شبكة الطرق وفك العزلة عن العالم القروي
استعرض وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمام مجلس النواب، الخطوط العريضة لبرنامج طموح يروم الارتقاء بالبنية التحتية الطرقية بالمغرب، من خلال الجمع بين توسيع شبكة الطرق السيارة وفك العزلة عن العالم القروي، بما يعزز التنمية المجالية ويحسن شروط السلامة والربط بين مختلف جهات المملكة.
وأكد الوزير أن فك العزلة عن المناطق القروية يظل أولوية استراتيجية، مبرزا أن البرنامج الثاني للطرق القروية مكن من إنجاز ما يقارب 22 ألف كيلومتر من الطرق والمسالك، وفي إطار ضمان استدامة هذه المكتسبات، تم إطلاق برنامج سنوي لصيانة 500 كيلومتر من الطرق غير المصنفة، بهدف الحيلولة دون عودة العزلة إلى عدد من الدواوير والمناطق النائية.
وفي السياق ذاته، أشار بركة إلى توقيع اتفاقيات جديدة ترمي إلى توسيع الشبكة الطرقية وتحسين ولوج الساكنة القروية إلى الخدمات الأساسية، بما يعزز الإدماج المجالي والاجتماعي.
وبموازاة ذلك، كشف الوزير عن توجه المملكة نحو إحداث نقلة نوعية في البنيات التحتية المهيكلة، حيث من المرتقب إضافة 1000 كيلومتر جديد إلى شبكة الطرق السيارة التي يبلغ طولها الحالي 2299 كيلومترًا. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز السلامة الطرقية وتقوية الربط بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى، بما يدعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وتحتل جهة درعة-تافيلالت مكانة خاصة ضمن هذه الاستثمارات، إذ يرتقب إنجاز مشروع محوري يهم الطريق الرابط بين مكناس والريصاني عبر الطريق الوطنية رقم 13/17، على طول 386 كيلومترا، بغلاف مالي يناهز 6.8 مليارات درهم، بعدما شارفت الدراسات التقنية على نهايتها.
كما تشمل المشاريع المبرمجة بالجهة تهيئة الطريق الرابطة بين الرشيدية وأمسكّي على مسافة 16 كيلومترا، بكلفة تناهز 120 مليون درهم، فضلاً عن تثنية الطريق الوطنية رقم 13 على مستوى ممر تيزي نتلغمت على طول 9 كيلومترات، بغلاف مالي يقدر بـ139 مليون درهم، بهدف تحسين شروط السلامة بهذا المقطع الجبلي المعروف بصعوبته.
ويعكس هذا البرنامج الطموح إرادة الدولة في جعل البنية التحتية الطرقية رافعة أساسية للتنمية المستدامة، من خلال تقليص الفوارق المجالية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة تنقل المواطنين عبر مختلف ربوع المملكة.

