الحكومة تدرس تدابير عملية لتثمين العمل المنزلي
أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، ضرورة تثمين العمل المنزلي، كاشفة أن الحكومة تدرس إمكانية إقرار تدابير عملية في هذا المجال، بالاستناد إلى تجارب دولية رائدة.
وأوضحت بن يحيى، مساء الثلاثاء 9 دجنبر 2025، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن النساء بالمغرب يضطلعن بالجزء الأكبر من الأعمال المنزلية غير المؤدى عنها، من تنظيف ورعاية للأسرة وطبخ وغيرها من المهام اليومية.
ووفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، تخصص المرأة المغربية 18.5 في المائة من وقتها للعمل المنزلي ورعاية الأسرة، مقابل 3 في المائة فقط بالنسبة للرجال.
وترتفع هذه النسبة في الوسط الحضري إلى 19.3 في المائة مقابل 2.7 في المائة للرجال، فيما تبلغ 23.1 في المائة في الوسط القروي، حيث تلتهم الأعمال المنزلية نحو 90 في المائة من الوقت اليومي المخصص للمهام المختلفة.
وأضافت الوزيرة أن تثمين العمل المنزلي يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تمتيع النساء بحقوقهن كاملة وتعزيز مشاركتهن داخل المجتمع، مستحضرة الخطاب الملكي ليوليوز 2022 الذي أكد أن بناء مغرب التقدم والكرامة يظل رهيناً بمشاركة جميع المغاربة، نساءً ورجالاً.
وشددت بن يحيى على أن الاعتراف بالعمل المنزلي غير المؤدى عنه يشكل خطوة أساسية لرد الاعتبار لربات الأسر، مؤكدة أنه لا وجود لما يسمى بـ« امرأة جالسة في البيت »، نظراً لما تضطلع به النساء من أدوار حيوية يومية. واعتبرت أن إخراج هذه الفئة الواسعة من المغربيات من دائرة الظل إلى دائرة الضوء يقتضي فتح نقاش وطني يضمن تقديراً فعلياً لمجهوداتهن.
وفي هذا الإطار، أفادت الوزيرة بفتح نقاش عمومي معمق من أجل بلورة تدابير عملية، مؤكدة أن استمرار تجاهل هذه الأدوار لم يعد مقبولاً. كما تمت دراسة تجارب دولية تعتمد مداخل متعددة للاعتراف بالعمل المنزلي، من بينها تمكين ربات البيوت من الحماية الاجتماعية عند غياب الدخل، واحتساب ساعات العمل المنزلي ضمن مؤشرات الشغل، ومنح معاشات في حال عدم توفر عمل مأجور، أو احتساب سنوات تربية الأطفال في التقاعد.
وختمت بن يحيى بالتأكيد على أن تثمين العمل المنزلي لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل أيضاً الاعتراف المعنوي بالدور الذي تؤديه النساء داخل البيوت، معتبرة أن تجاهلهن لم يعد مقبولا.

