بيان توضيحي لجماعة دار بن قريش على إثر واقعة الكلاب الضالة
على إثر البلاغ الإخباري الذي أعلنته جمعية أدان للدفاع عن الحيوانات والطبيعة بتاريخ 08 فبراير 2023، والمقال الذي نشرته إحدى المراقع الإخبارية ، بتاريخ 09 فبراير 2022، تحت عنوان “جمعية الدفاع عن الحيوان في مواجهة رئيس جماعة بإقليم تطوان”
نتوجه إلى الرأي العام المحلي والوطني بالتوضيح التالي:
نؤكد بهذا الخصوص أن رئيس جماعة دار بنقريش ليس في مواجهة أي أحد أو طرف، بل يسهر على تطبيق القوانين والصلاحيات المخولة والممنوحة له بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات (خاصة المادة 100 منه)، والمتمثلة بالأساس في ممارسة صلاحيات الشرطة الإدارية ولاسيما في الميادين الصحية والنظافة والسكينة العمومية وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الامر او المنع خصوصا في اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب او مكافحة انتشار الأمراض الوبائية أو الخطيرة، وكذا ضمان السكينة العمومية وذلك طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، كما يسهر على منح رخص استغلال المؤسسات المضرة أو المزعجة أو الخطيرة وكذا مراقبة البنايات المهملة أو المهجورة.
وبناء عليه، وإثر توصل إدارة جماعة دار بنقريش بشكاية وتظلم ساكنة حي اسطاسيون بتاريخ 10/11/2021، والتي يستنكرون فيها إقدام المدعوة “رقية الوكيلي” باستغلال بناية مهجورة ليست في ملكيتها ولا تتوفر على أي سند لاستغلالها من أجل تربية الكلاب، مما تسبب لهم بأضرار صحية وبيئية خطيرة.
وتجاوبا مع هذه الشكايات وبناء على الصلاحيات القانونية المخولة له، قام السيد رئيس جماعة دار بنقريش باستدعاء لجنة مختلطة مكونة من ممثل السلطة المحلية وممثل الدرك الملكي للبيئة وممثل قسم البيئة بعمالة تطوان وممثل المصلحة البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية بتطوان، لمعاينة البناية والوقوف على حجم الضرر الذي تسببه للساكنة، وبالفعل تبين للجنة أن هذه البناية التي تستغلها الجمعية المعنية توجد وسط تجمع سكاني ولا تتوفر على ترخيص مسبق ولا تحترم أدنى شروط السلامة والصحة، حيث تنبعث منها روائح كريهة وأصوات مزعجة وحشرات سامة، مما يشكل خطرا على صحة المواطنين والمواطنات وخاصة الأطفال، وقد منحت اللجنة مهلة زمنية كافية للمدعوة المشار إليها أعلاه من أجل إفراغ البناية والبحث عن مكان آخر بعيد عن السكان، إلا أنها لم تستجب لقرار اللجنة، وبعد مرور مدة طويلة ازداد معها الضرر على السكان المجاورين، الشيء الذي دفعهم إلى تأكيد استنكارهم الشديد لهذه الخروقات والتجاوزات اللامشروعة التي تقوم بها ممثلة الجمعية، مما اضطر رئيس جماعة دار بنقريش إلى إصدار قرار جماعي تحت عدد 36 بتاريخ 28/06/2022، يقضي بإفراغ البناية في أقرب الآجال، ومع ذلك، لوحظ تعنت ممثلة الجمعية وعدم امتثالها للقرار، بالموازاة مع ذلك استمر احتجاج ساكنة حي اسطاسيون وإلحاحهم على الجهات المسؤولة وعلى رأسهم ممثل السكان رئيس الجماعة، و السلطات المحلية في شخص قائد بنقريش، مستنكرين استمرار وجود بناية تأوي الكلاب وسط حيهم، ومع تفاقم الضرر وإصابة أبنائهم بأمراض جلدية بسبب ذلك، وتجاوبا مع مطالب الساكنة تفاديا لأي احتجاج قد يقع، تم يومه الاربعاء 08 فبراير 2023 استدعاء لجنة مختلطة للوقوف من جديد على حجم الضرر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحد من هذا التجاوز الخطير، إذ تم إصدار توصية بإفراغ البناية في أجل أقصاه 20 فبراير 2022.
لهذه الاعتبارات ندين بشدة تعنت المعنية بالأمر واشتغالها بشكل غير قانوني ودون الحصول على ترخيص مسبق، ونعتبر أن ادعاءات المعنية بالأمر غير صحيحة في كون هناك جهات قامت بالترخيص لها لاستغلال تلك البناية الآيلة للسقوط ووسط تجمع سكاني لممارسة هذا النشاط بشكل مؤقت إلى حين إيجاد مقر آخر لها، بحيث نصرح ونخبر الرأي العام أن مثل هذه الادعاءات هي ادعاءات باطلة وغرضها هو تشويه سمعة المسؤولين المحليين والضغط عليهم.
كما أننا نحمل المعنية بالأمر المسؤولية الكاملة في كل الأضرار الصحية والنفسية والأمراض التي تسببها للساكنة المحلية، لأنها لا تحترم الشروط الصحية والمعايير البيئية المعمول بها في هذا الشأن، وحيث إن ما تدعيه ممثلة الجمعية من رعاية تلك الكلاب، لا تمت لمبدأ الرفق بالحيوان بصلة، إذ لا توفر لهذه الحيوانات الظروف الملائمة واختارت لهم مكانا غير مناسب ومنزلا غير آمن وهو من البنايات المهمولة والمهجورة وآيل للسقوط.
كما أن المعنية بالأمر تدعي أنها تحرص على سلامة الحيوانات ورعايتها، ولا يهمها صحة وسلامة ساكنة حي اسطاسيون التابعة لجماعة دار بنقريش، وهذا أمر مؤسف من إنسانة تعتبر نفسها رئيسة ومسؤولة عن تدبير مؤسسة دستورية ألا وهي الجمعية.
فلا يعقل أن تقوم جمعية بإيواء حيوانات في مثل هذه البنايات المهمولة والمهجورة والتي لا تتوفر على أدنى الشروط لمثل هذا النشاط، وهنا أحمل كامل المسؤولية لتعنت هذه الجمعية في ضرب تام لكل القوانين المنظمة لمثل هذه الأنشطة وتعمدها أذية شريحة هامة من ساكنة جماعة دار بنقريش “حي اسطاسيون” رغم الشكايات الكثيرة الموجهة لنا وللسلطات المحلية المحترمة، هذه الأخيرة التي تبذل كل جهدها في تطبيق القوانين وتعمل على تنفيذ التوجيهات السامية لعاهل البلاد نصره الله وأيده.
وفي الأخير نجدد التأكيد على ضرورة إخلاء هذه البناية في أقرب الآجال، لما تشكله من أخطار صحية ونفسية على الساكنة وعلى الحيوانات الموجودة في تلك البناية المهملة.

