المسؤولون حولوا مدينة الجديدة إلى مدينة الأزبال و الحفر والبريكولات

المسؤولون حولوا مدينة الجديدة إلى مدينة الأزبال و الحفر والبريكولات
بقلم الصحفي - أسامة طبيقي

استقطبت مدينة الجديدة خلال صيف 2022، ملايين الزوار من مختلف المدن المغربية والدول الأوروبية طيلة شهري يوليوز و غشت، ولم تقدر شوارعها على إستقبال الكم الهائل من السيارات التي كانت تتدفق من جميع الاتجاهات، حتى أصبحت الساكنة تتسائل عن ماذا يوجد بمدينة الجديدة حتى يحبها الجميع.

هل مآثرها التاريخية بالحي البرتغالي، أم انها مجرد نقطة عبور إلى مدن أخرى، لكن الحقيقة هو أن أغلب الزوار الذين جاءوا إلى الجديدة هم من مدن مغربية لا توجد بها الشواطئ، وأن الشريط الساحلي الممتد من الجديدة إلى أولاد غانم من انقذ السياحة الداخلية بهذه المدينة الحزينة، لما آلت إليها من أوضاع مزرية في عدة قطاعات، حتى أصبحت بعض الشركات تعتبر مدة تسييرها للمدينة على أنها “بريكول”، فشاحنات النظافة مثلا التي تجوب الشوارع الجديدية هذه الأيام، مكتوب على ضهرها أسطول مؤقت، وكأن المدينة لا تستحق أسطول دائم ينقذها من الغرق في الأزبال..

غاب علينا رئيس جماعة الجديدة عن الأنظار وغاب معه المستشارين الجماعيين، ومنهم من أغلق صفحته التواصلية على الفيسبوك ومنهم من حول صفحته إلى مكان لنشر صور صيدليات الحراسة بمدينة الجديدة، معلقا عليها بالشفاء العاجل، وكأنه يريد أن يوصل لنا رسالة مشفرة أن الصيدليات يوجد بها دواء ألم الرأس، للعلاج من صداع الحديث عن التسيير الفاشل..

اشتقنا إلى تواصل المنتخبين كما كان في الحملات الانتخابية، و اشتقنا إلى الشباب الذين تم استغلالهم وهم يقولون في فيديوهات مدفوعة، “درت ثقتي في الحزب حيث غادي يوفر لينا فرص الشغل او يقاد لينا المدينة”، فلم يشتغل الشباب ولم تصلح المدينة، وبقيت الحفر تزداد عمقا يوما بعد يوم، وغاب الحزب، وغابت معه المدينة على متن حافلة ليست بالنقل الحضري. فمن يحكم الأسطول همه الوحيد ركوب سيارة الجماعة، بها حرف “جيم” حمراء أي”جابها الله”، فيما يركب المواطن الجديدي حافلات على شكل علب سردين منتهي الصلاحية..

لعبنا دورنا كاعلام خلال الحملة الانتخابية بالالتزام بالحياد ولم نشجع الساكنة على التصويت لنفس الوجوه لكننا خسرنا المعركة وبقيت الأشغال المتعثرة بالشوارع الجديدية تنتظر من يفرج عنها.. اليوم مدينة الجديدة انقذها البحر و أغرقها المسؤولون في الوحل.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *