سطات تجمع التربية بالسينما في ورشة “من الفكرة إلى الإخراج”
جبير مجاهد:
احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة الدار البيضاء–سطات، فرع سطات، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، ورشة تكوينية متميزة تحت عنوان “من الفكرة إلى الإخراج”، وذلك في إطار مجزوءة التواصل والتنشيط، بتنسيق مع جمعية صورة للسينما بسطات.
وعرفت هذه التظاهرة حضورا وازنا ناهز 60 مشاركة ومشاركا، من أطر إدارية وأساتذة مكونين وأطر الإدارة التربوية المتدربين، إضافة إلى أطر تربوية من مختلف الشعب، فضلا عن حضور مهتمين من خارج المؤسسة ومن خارج مدينة سطات، في مشهد يعكس إشعاع المبادرة وانفتاحها المهني.
وافتتح البرنامج بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني، قبل أن تلقي الدكتورة رجاء مفقود كلمة ترحيبية نيابة عن مدير المركز، السيد عادل الضراوي، وعن منسق شعبة مسلك أطر الإدارة التربوية الأستاذة هشام وداد. التي أكدت في كلمتها أهمية إدماج الثقافة البصرية في مسارات التكوين، لما للصورة من دور في بناء الوعي الجمالي وتعزيز كفايات التواصل.
كما تناولت الكلمة الإطار المتدربة هاجر الروم باسم جمعية صورة للسينما، مشددة على أهمية الشراكة بين المؤسسة التربوية والفاعل الثقافي، ودور العمل المشترك في الارتقاء بجودة التكوين والانفتاح على الفنون البصرية. من جهتها، ألقت الإطار المتدربة فاطمة راسيمي كلمة شكر باسم أطر مسلك الإدارة التربوية المتدربين.
وتولى تنشيط فقرات اللقاء الإطار المتدرب حسن النحال، الذي أدار مختلف محطات البرنامج بسلاسة وانسجام، مساهما في تنظيم فقراته وإضفاء طابع مهني على أجوائه.
وقد سهرت اللجنة المنظمة على الإعداد والتنسيق لهذا النشاط تحت إشراف منسقة النشاط هاجر الروم، بمشاركة ثلة من الأطر الإدارية المتدربين، الذين تكفلوا بمختلف الجوانب التنظيمية لضمان نجاح هذا الموعد التكويني.
وشهد اللقاء حضور الأستاذ المكون عبد الواحد المكيسي، الذي أثرى النقاش بتفاعله ومواكبته، في أجواء طبعتها الجدية وروح الاحتراف.
وعلى هامش الورشة، تم افتتاح معرض للكاميرات الكلاسيكية قدمه السيد نجيب مزولي، حيث استعرض تاريخ آلات التصوير وتطورها عبر مراحل زمنية مختلفة، وقد لقي المعرض اهتماما كبيرا من الحاضرين بالنظر إلى قيمته التوثيقية والثقافية.
أما الورشة التكوينية، فقد أطرها المخرج السينمائي منير علوان، الذي تناول مختلف مراحل صناعة الفيلم، من صياغة الفكرة وبناء الرؤية الإخراجية، إلى تقنيات التصوير والتكوين البصري وإدارة الممثل وضبط الإيقاع. كما عرض نماذج من أعماله، من بينها فيلم “البالون الأسود” و“سارق الذاكرة” و“باريستا”، إضافة إلى مقاطع من أفلام قصيرة أخرى، وذلك بحضور الممثل الشاب محمد الناصري، ما أضفى على اللقاء بعدا فنيا وتفاعليا مميزا.
واختتم النشاط بتكريم كل من المخرج منير علوان والسيد نجيب مزولي، حيث استقبلهما مدير المركز السيد عادل الضراوي بكلمات تقدير، مثمنا مساهمتهما في إنجاح هذا الموعد التربوي–السينمائي. كما تم توزيع شواهد المشاركة والتقدير على الحاضرين، على أن تستكمل عملية تسليم باقي الشواهد في لقاء لاحق بتنسيق بين إدارة المركز والجمعية الشريكة، قبل أن يختتم اليوم بحفل شاي في أجواء سادها التقدير وروح التواصل.
وقد خلفت هذه المبادرة صدى إيجابيا لدى المشاركين، الذين نوهوا بجودة التنظيم وغنى المضامين، مؤكدين أهمية مثل هذه الأنشطة في ربط التكوين التربوي بالمحيط الثقافي والفني وتعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على مجالات الإبداع.

