تطبيقات الصلاة والقرآن لصالح الجيش الامريكي

تطبيقات الصلاة والقرآن لصالح الجيش الامريكي
عبد العزيز شبراط

هناك شعار معروف ومتداول بشكل واسع بين مستخدمي التكنولوجيا الحديثة؛خصوصا ما يتعلق بالتطبيقات المحملة على الهواتف الذكية أو اللوحات الحاسوبية وهو:” إن لم تدفع ثمن السلعة تكون انت السلعة”.
كل من يعتقد أن جوجل وفيسبوك و واتساب تقدم لك خدماتها بالمجان؛ فأنت واهم؛ إضافة الى هذه؛ هناك أيضا مجموعة من التطبيقات ذات الانتشار الواسع والتي يتم تحميلها مجانا عبر متاجر Google play أو Apple store؛لا تقدم لك خدماتها بالمجان؛ إنها تجعل من خصوصيتك السلعة التي عبرها تجني الاموال؛ظهر بالامس تقريرا عرف انتشارا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛مفاده أن الجيش الامريكي يشتري بيانات الموقع للأشخاص حول العالم ( وبشكل كبير المسلمين) والتي يتم حصادها من قبل تطبيقات مجانية؛ تبدو في ظاهرها خيرية وغير ضارة وتقدم خدمات للأشخاص؛لكنها في الواقع تبيع بيانات مستخدميها للوسطاء والمقاولين والذين بدورهم يبيعون تلك البيانات الى للجيش الامريكي!
حسب التقرير الوارد بهذا الخصوص؛ هناك تطبيق Muslim pro والذي يوفر للمسلم معرفة أوقات الصلاة واتجاه القبلة؛ ووصل الى أكثر من 98 مليون عملية تحميل عبر العالم؛ وتخيلوا حجم البيانات التي يحصدها هذا التطبيق من المسلمين عبر العالم ثم يبيع تلك البيانات؛ خصوصا بيانات الموقع لوسطاء والذين بدورهم يبيعونها الى الجيش الامريكي ليستغلها في تتبع ومراقبة المسلمين؛ وبعد صدور التقرير انتشر هاشتاك #احذف_مسلم-برو بمنصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
هناك تطبيقات أخرى غير تطبيقات الصلاة من قبيل التطبيقات الرياضية؛وتلك التي تحسب الخطوات؛ وتطبيقات المواعدة وتطبيق متابعة الطقس والعواصف ومثلها من التطبيقات التي تبدو وكأنها تقدم خدمات مجانية؛بينما هي تقوم بتجميع بيانات موقعك أو امكنة ترددك وتبيعها؛وأشار التقرير أن الجيش الامريكي يستعمل طريقتين للحصول على تلك البيانات؛ الاولى عن طريق شركة تدعى Babel street وهي رائدة في مجال تحليل البيانات والتي توفر منتجا اسمه Locate X وقد قامت وحدة مكافحة الارهاب والتمرد والاستطلاع USSOCOM في الجيش الامريكي بشراء الوصول لهذا المنتج لمساعدة عمليات القوات الخاصة في الخارج.
الطريقة الثانية وهي عبر شركة تسمى X-Mode والتي تعمل كوسيط وتتواصل مباشرة مع المطورين لتمكنهم من حزمة برمجية خاصة يضعونها في تطبيقاتهم دون اخبار المستخدمين؛ والتي تجمع بيانات الموقع التي تذهب مباشرة ل. X-Mode والتي تبيعها للمقاولين ومن تم تصبح لدى للجيش الامريكي.
وللمزيد من التوضيح فان شركة X-Mode وهي متخصصة في تحليل بيانات الموقع تشجع المطورين بوضع حزمة برمجياته مقابل 1500 دولار امريكي شهريا ان كان تطبيقك يضم 50 الف مستخدم نشط يوميا.
و قد صرح الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة حديثة مع CNN : “نتعقب 25 مليون جهاز داخل أمريكا شهريا، و40 مليون جهاز في مناطق أخرى بما في ذلك أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ” وأضاف أن حزمة برمجياتهم متواجدة على في حوالي 400 تطبيق؛ تصورا معي حجم الاموال التي تجنيها هذه الشركة شهريا فقط من خلال بيانات الموقع؛دون الحديث عن بيانات أخرى كبيانات المواعدة عبر تطبيق Muslim Mingle وغيره مثل تطبيقات الأماكن التي تتم زيارتها أو تطبيقات تحديد الاتجاه.
ما الحل اذن؟ هل نهجر كل تلك التطبيقات أم نعتمد فقط على المدفوعة الاجر؛والتي هي بدورها أيضا ليست في حل من هذا؟
الحل في كل هذا هو ضرورة التعامل مع تلك التطبيقات بحذر بالغ وبذكاء أيضا من منطلق أنها تمنح خدمة معينة وبالتالي هي في غالب الاحيان تطلب منك الموافقة على الوصول الى الموقع أو الى الصور أو الى المايكروفون؛ وعليك انت أن تفرق بين ما يطلب منك؛ مثلا اذا كان لك تطبيق الصلاة وطلب منك الاذن الوصول الى الصور عوض الاكتفاء بالموقع فاعلم أن به برنامج خبيث لكونه في واقع الامر هو يحتاج فقط الى الوصول الى الموقع؛ إذن ما حاجته بالصور؛هذا مثال قد يمكنك من فهم كيفية التعامل مع تلك التطبيقات؛ واعلم أيضا أن IOS14 وهو النظام الاحدث للآيفون يمنحك هذه الميزة، يمكن الوصول اليها عبر الذهاب الى الاعدادات ثم الخصوصية ومنها تتطلع على كل التطبيقات التي رخصت لها الوصول الى الموقع أو الصور أو غيرها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *