في ذكرى تأسيس مجلة 24
منذ أول لقاء كان هاجسنا جميعا في هيئة التحرير، أن نعطي للموقع هوية تختلف عن باقي المنابر الإعلامية. لم تكن المهمة سهلة، لكن في سنة 2020 نضجت الأمور، لتأخذ مجلة 24 مسارا جديدا، عنوانه مزيدا من الانفتاح على الآراء والمواقف مع احترام الحق في الاختلاف واحترام الديمقراطية ، باعتبارها خيارا استراتيجيا في بلادنا لكل القوى والسياسية والمجتمع المدني.
واخترنا أيضا وفي كل يوم تقديم الاضاءات، على ما يعتمل في مشهدنا الوطني من صراعات بين القوى السياسية وأرباب العمل والنقابات العمالية، ونفتح الباب للجميع دون مناصرة اتجاه على آخر.
إن تعاطينا الإعلامي أردناه إضافة نوعية، إلى جانب بقية المنابر وليس استنساخا لآراء ومواقف غيرنا وفي أدائنا الصحافي نظل على نفس المسافة من الجميع.
اخترنا الاهتمام بالأحداث الوطنية، والمحلية وأيضا العمل على الاقتراب من هموم وقضايا الناس، فرادى وجماعات، لإسماع أصواتهم حين تعترضهم الصعوبات لدى من يفترض فيه الجهة ذات الحل، سواء كانت إدارة عمومية أم مؤسسة خاصة.
والنزول إلى الشارع لرصد مواقف المواطنين في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية عبر تقنيات الفيديو المباشر. لكن يوما عن يوم نلمس أن الطريق للارتقاء بجودة مضامين المادة الإعلامية، لا زالت تعترضه بعض الصعوبات وعلى رأسها غياب الدعم الوطني الذي يمنح للمنابر والمؤسسات الإعلامية وسنناضل من أجل الاستفادة من هذا الحق لتطوير أداء المؤسسة وفق ضوابط العمل الاحترافي.
خلال هذه الشهور الأخيرة تعززت علاقاتنا مع مثقفين ورجال إعلام متميزين على الصعيد الوطني ومع أطر نقابية، وهو ما أضاف نكهة جديدة لمجلة 24. نتقدم لهم جميعا في ذكرى ميلاد الموقع بكل التشكرات ونشد على أياديهم البيضاء، على ما يقدمونه من جهود صادقة وما يدافعون عليه من قضايا وطنية.
سنستمر في أفق تطوير مجلة 24 كلما تمكنا من موارد إضافية، حيث أن كل الجهود المبذولة اليوم من طاقم التحرير وسكرتارية التحرير لا زالت تعتمد فقط على المتعاونين الذين اقتعوا بجدوى بالبناء الجماعي لهذا المشروع الإعلامي ولا يبخلون بالعطاءات الفردية ليكون لمجلة 24 حضورها اليومي في المشهد الوطني والجهوي والمحلي.

