_ و حين يدافع الريع عن الريع _

_ و حين يدافع الريع عن الريع _
.أمل العاصمي

فقط ألم يكن على الأخ بودوما، ألا ينسيه الريع الذي تتوصل به جريدته، مستقطعا غصبا على بؤس فقر و خصاص شريحة عريضة من أمته، و البالغ ما قدره مليونا و ثمان مائة ألف درهم، أي 180 مليون سنتيما ” غير ما تدره الإعلانات الحكومية”، مسلمات بنيت عليها منظومتنا الإدارية و المالية، المسلمات التي هي في الأصل كامل نقاشات المجتمع الفيسبوكي، لتضاف إليها مهزلة التقاعدات و ……إلخ، و التي من بين بنودها :
(أولا) تراكم الأجور و التعويضات . .فبموجب القانون رقم 05-05 الصادر بالظهير رقم 1-11-10 المؤرخ في 18 فبراير2011-14 ربيع الأول 1432 ؛ برقم 5944 المؤرخ في 19 مايو 2011). . يحظر على موظفي الخدمة المدنية جمع مكافأتين أو أكثر مقابل ممارسة وظيفة على أساس دائم أو عرضي ، تُدفع من ميزانية الدولة أو المجتمعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الشركات أو الشركات التي تمتلك الدولة أو المؤسسات العامة أو المجتمعات المحلية ، بشكل فردي أو جماعي ، بشكل مباشر أو غير مباشر ، غالبية الأسهم في رأس المال أو سلطة راجحة في اتخاذ القرار . .
و لن أضيع له وقته في سرد تعداد مسؤولينا، من وزراء و منتخبين، و الذين يراكمون الأجور السمينة و التعويضات المجحفة، و زايدينها “بتخراج العينين”،
(ثانيا) : خلط السياسة بالأعمال . .

فقط بنظرة سطحية اعتباطية لهذه المأساة، لابد لنا من الإقرار بعشعشة مهزلة تضارب المصالح في كامل أركان مسيري شأننا العمومي . . و هي متجدرة من الأخ إمبراطور المحروقات و الأخضر و العائم بل و حتى الأكسجين، وصولا للمعفي الذي بعد جاڤيل و المطبعة صار من جهابذة التعليم الخصوصي، و علم المخفي عند الله، و ليراكم تقاعدا مدى الحياة، و ليورثه . . ثم ذاك الذي باع شركة له، ” بعملة صعبة “، بقيمة ميزانية دولة، ليُصْدر زميله قانون إعفاء ضريبي، ضاربا ميزانية الدولة في موجع . . ثم، من هو هذا الوزير الذي لا يغرق حتى أذنيه في ذلك التضارب . . . من هنا، مَن مِن كامل الطيف الذي سردتَ، يا أخي بودومة، يلتزم بقانون حظر ممارسة نشاط خاص مربح بصفة مهنية، مع
الإلتزام بإلإعلام عن مهنة الزوج عندما يمارس ذلك الزوج ،من أجل الربح، مهنة حرة أو نشاطا معتادا في القطاع الخاص، و الأدهى، أن يكون ذلك الزوج هو صاحب تلك الشركة أو …..، . . و طبعا لن نتحدث عن وجود مصالح من المحتمل أن تتعارض مع استقلالية المسؤول العام . .
. ( ثالثا ) لم يكن الجدل أبدا موجها تجاه ما يتلقاه الوزراء و المنتخبون من تعويض عن تمثيليتهم، بناءا على تكليفهم بمهمة حددها الدستور، بل على الإمعان في الشطط في ذلك التراكم المحرم قانونا .
و مما سبق “و فقط”، يمكن للأخ بودومة استنتاج كيف يُوَلَّدُ “خدام الدولة”،
. ( رابعا ) كرك كثيرا، صديقنا على الحزب الحاكم، البي جي دي، و انتخابات العشرية الحالية، متجاوزا على مهزلة ضئالة وعاء الكتلة المصوتة على الحزب الأول، و التي لم تتجاوز (1.300.000) من بين قرابة (45.000.000)، مواطن في هذا الوطن . . ثم كيف لنا تصنيفها حكومة بيجيدية، و كامل مخططاتها، و بالمطلق، مفروضة من قبل ذلك الأمبراطور الذي يلمح له، الأخ بودومة، بطرف عينه، و الذي لولا مواففته لما تشكلت الحكومتين . . .
. ( خامسا ) و مع رفضي و استهجاني، للمقولة :
( أن تحاضر المومس في الأخلاق )، فإني قد أجد لها عذرا إن كان “الكاشي” يبلغ 180 مليونا زد عليه آلاف الإعلانات الممنوحة من الوزارات و الجماعات …. إلخ … و هنا مربط الفرس .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *