نقطة نظام
أمام الانهيار العربي والإسلامي نتيجة الهزائم العسكرية والحضارية المتتالية على العالم العربي بدانا نشاهد على المسرح الثقافي والفكري حركة ثقافية تشمل البحث عن الهوية. العربية والإسلامية .وقد كان للبحث التاريخي عن تاريخ العرب والإسلام في مراحله المبكرة قصب السبق في هذه الحركة الثقافية النامية .وأصبحت الاسئلة الكبيرة تتناسل من بعضها معتمدة على ادوات البحث العلمي الحديث والتي من ابرزها الاركيولوجية والفيلولوجيا واللسانيات وعلوم الاثار المادية المختلفة .ومن هنا يرى الباحثون في هذا المجال انه بإمكان علماء التاريخ تحديد ظروف نشاة ما يسمى بالعرب وموطنهم الاصلي والمجال الجغرافي الذي تطورت فيه الجماعات العربية الى ان وصلت الى مستوى شعب يسمى العرب .وكيف نشا الاسلام المبكر واين ومن هم رجالاته وكيف نشأت اللغة العربية وتطورها الى ما هي عليه اليوم وبالتالي الاجابة عن كيفية تطور الاسلام الى الصورة التي هو عليها اليوم.كل هذه البحوث العلمية تروم حول الشروط التي افرزت الاسلام السياسي والدولة الاسلامية والمجتمع الاسلامي.باختصار اسئلة كبيرة وكبيرة جدا الاجابة عنها قد تخلخل بنية العقل. العربي والإسلامي وتعيد النظر في كم عظيم من المسلمات التي يدعمها جهل ما يسمى حاليا بشعوب الشرق الاوسط وشمال افريقيا الجهل بهويتها اللغوية والدينية والتاريخية لذلك فحينما سيتحرر الانسان العربي من عقال تفكيره الحر والمتنور ستحدث لا محالة الثورة الفكرية والدينية الكبرى التي قد تعيد امجاد الامة العربية الى صراطها المستقيم.

