هل أصبح أخنوش بطلا في نظر المغاربة؟؟
بغض النظر عن ما يقوله خصومه عنه و عن حملته الإنتخابية المبالغ فيها و التي ربما كانت من بين الأسباب الرئيسية في نجاح حزب الأغنياء بالمغرب كما يحلو للبعض وصفه ، أعتقد أن التصويت العقابي الذي جاء كردة فعل عادية لموجة الغضب الشعبي اتجاه حكومة العدالة و التنمية كان العامل الحاسم في تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار لإنتخابات 2021 ، فما فعلته حكومة العثماني البئيسة طيلة الخمس سنوات الماضية دفع المواطنين للخروج من بيوتهم لمنع حدوث الكارثة للمرة الثالثة ، بعد أن تأكدوا من أن هؤلاء الإسلاميون ما هم إلا مجموعة من الفشلة أدخلوا البلاد و العباد في متاهات المديونية التي لا نعرف حقيقة كيف سيخرجنا منها السيد أخنوش الذي سبق و أن أثقل جناحي حمامته الزرقاء بالوعود الإنتخابية ….
و من سخرية القدر ، أن أخنوش الشرير قبل سنتين ، و الذي قاطعه المغاربة في أشهر حملة مقاطعة على الإطلاق ، بات اليوم بطلا شعبيا في نظر صناديق الإقتراع و بفارق كبير عن وصيفه حزب الأصالة و المعاصرة .
أعتقد أن هذه المفارقة هي نتيجة متوقعة بعد حالة اليأس التي خيمت على المغاربة بعد أن نال الصبر منهم و بات من المستحيل الإستمرار أكثر في استحمال الأوضاع المزرية التي تمر بها البلاد خاصة في ظل وباء كورونا ، الأمر الذي لم يترك لهم خيار سوى التمسك بقشة أخنوش الذي وعدهم بتغيير أوضاعهم ….
من المعلوم أن ذاكرة الشعوب قصيرة كذاكرة السمك ، لكن حتى و إن لم ننسى ، فالواقع يعلو فوق كل الإعتبارات ، و الواقع اليوم يقول أن البلاد تمر بأزمة لم تشهدها منذ ثمانينات القرن الماضي ، هذه الأزمة التي تسربت إلى كل بيت مغربي ، لتتغير الأمور لصالح صاحب المال و الثروة لعله يرمي لنا بعض الأمل لسد الرمق و إنقاذ إن وجد ما يمكن إنقاذه …. إذن فلنرحب بأخنوش رئيس حكومتنا الجديد و لتفرش له الورود و الزهور ،و لندعوا الله أننا كنا محقين في النهاية بعد أن أن كنا مخطئين في البداية.

