استقلاليو فاس يقرعون طبول الحرب ويتساءلون عمن كان في عهده حزب الاستقلال مسخرة وطنية شباط أم نزار؟
عكس ما كان منتظرا لم تحمل كلمة حميد شباط الأمين العام السابق لحزب الإستقلال التي بثها مباشرة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يوم أمس، أي جديد من شأنه تهدئة الزوبعة التي أثارها بمدينة فاس عقب قرار الحزب بعدم تزكيته للانتخابات المقبلة.
ويسود غليان كبير في مجموعات استقلالية فاسية على تطبيق “واتساب” بسبب كلمة حميد شباط، حيث أجمعت تعليقات الإستقلاليين على أن “مغالطات كثيرة ساقها شباط حول راهن حزب الاستقلال الذي وضعه في مفترق الطرق، ووسمه بسمات الضعف والترهل، في الوقت الذي يعرف فيه حركية تنظيمية عقب إصلاح الأعطاب التي لحقت به نتيجة التسيير المزاجي والتوجهات الشعبوية التي اعتمدها أمينه العام السابق وكادت أن تهوي به إلى الحضيض لولا يقظة حكماء الحزب ومناضليه الشرفاء منهم الراحل امحمد بوستة”.
ووجه عدد من مناضلي حزب الإستقلال بفاس في نقاشاتهم داخل مجموعات التواصل الاجتماعي، انتقادات لاذعة لحميد شباط، معتبرين أن تصريحاته مجانبة للحقيقة وتحمل في طياتها مغالطات تصل إلى حد الافتراء، مشيرين إلى أن منطق ” لاعب أو محرم الطرح أو نريب الحفلة التي كان يستعملها اثناء حكومة بنكيران” لا يقبل به الاستقلاليون ولن يغير من قرار الحزب الذي يرفض الابتزاز وممارسة الضغط بأساليب صبيانية.
وفي رده على اتهامات حميد شباط للجنة التنفيذية لحزب الإستقلال بترشيح الغرباء عن الحزب، قال عضو قيادي بالحزب: “يا سلام! أين كان الرجل طول هذه المدة.. لم نره منذ الانتخابات السابقة إلى أن اقتربت الانتخابات التي ستجرى على بعد شهرين، ماذا قدم للحزب وللفريق خلال هذه الولاية التشريعية؟”.
وأورد المصدر نفسه” بالرجوع إلى لائحة المرشحين لانتخابات 2016 ستبين أن شباط هو أول من رشح شخصيات من أحزاب أخرى غريبة عن حزب الاستقلال، أما اليوم فإن الاستقلال يخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية اعتمادا على معايير الكفاءة وتجديد النخب، دون إغفال الانفتاح على وجوه من خارج الحزب بإمكانها أن تقدم قيمة مضافة للعمل الحزبي والتشريعي”.
وتساءل نفس المتحدث هل “فقد شباط الذاكرة أو أصابه الزهايمر السياسي؟”، مشددا على أن الأسلوب الحربائي الذي يعتمده لتبييض تجربته الفاشلة في قيادة الحزب لن تُنسي الاستقلاليين والمغاربة تحالف شباط وإلياس العماري سنة 2013 من أجل إسقاط حكومة عبد الإله ابن كيران، وانقلب على حليفه ليخطب ود ابن كيران قصد المشاركة في حكومة 2016.
واعتبر أن إصرار شباط على ترؤس لائحة الميزان في الانتخابات المحلية بفاس غير مفهوم وتصرفا “أنانيا بالنظر إلى فشل تجربة كعمدة للمدينة”، قائلا في هذا الصدد ” مدينة فاس التي يبكي عليها اليوم هو من خربها وتركها وسافر ولم يقم بمهامها كنائب وتجاهل مصالح ساكنتها”.
وعن سؤال من جعل حزب الاستقلال مسخرة في المغرب، أورده ذات المصدر أن “جميع المغاربة يتذكرون جيدا عندما حول شباط الحزب الى سيرك عمومي عندما كان يتهم بنكيران بالتخابر مع الموساد ومع داعش، وعندما كان يدعم البام بدون شروط وعندما قاد مناصريه في معركة الصحون الطائرة في مؤتمر انتخاب نزار بركة، إضافة إلى كونه باع ممتلكات الحزب وتخلى عن صحافته وأطره وأثار أزمة ديبلوماسية مع موريتانيا وقال أن جهات داخل الدولة المغربية تهدده بالتصفية الى حين الانقلاب على الياس العماري والعودة إلى حضن بنكيران مجددا بعد هزيمة 2016″.
وختم المصدر أن الفاسيين كانوا ينتظرون أن يعطيهم شباط حصيلته في البرلمان كنائب يمثلهم ويستفيد من المال العام، وكم طرح من سؤال وكم قدم من مقترح قانون او تعديل خصوصا في زمن أزمة كورونا وحالة الطوارئ، لكن يقول المصدر ” أن شباط هو هذا حاله ينتعش فقط في الأزمات وفي فترة الانتخابات ولا علاقة له بثقافة البناء ومراقبة عمل الحكومة من داخل البرلمان الذي فضل هجرته نحو تركيا والمانيا بدل الاهتمام بالمواطن الفاسي” حسب تصريحه.

