•••• مسائيات حزن و وجوديات ثائرة ..
أراد الإنسان أن يبكي بأكثر من العيون فأنشأ الكتابة ، وأراد الإنسان أن يبكي بأكثر من قلب فعانق الناي ..
إليك ياحافي العشق فوحدك لاتفرح .. هل عرفت كم نامت ليلى على مخدتها وقيس على الرمال ..
إليك ياحافي الله فوحدك لاتلعب .. هل تعرف كم نامت الصلاة في محرابها والشيخ على ليلاه ..
إننا ما نزال على أغانيك .. نذرع اللحن بالشغاف ..
فإلى ما انت قاسٍ؟ .. كفى ، أما كان بؤسك كاف ؟!
يحلمون و لا حُلمُُ هنا .. حيث الحياة سبعة أقدارٍ ، سبعة بحورٍ ، سبعة آهاتٍ .. قلب واحدُُ !.
في العشق و الظمإ ..
لم تخطأ زليخة في يوسف ، و لم يكن حكيما من كان على الباب .. إن كان هو شاهدُُ من أهلها فأنا شاهدُُ من أهله .
صحيح أن زليخة قدَّت بعضَ قميصه من دُبُر ، و لكن يوسف قدَّ كُلَّ قلبِها من قُبُلٍ ..
آه كان على زليخة هنا وليس عند النسوة ، أن تقول ؛ ما أحمقكم ، ” ذَلِكُم الذي لُمتنَّني فيه ” ..
إلتقى عاشقان في كتاب ، بعد حروف و مدن .. قال لها ؛ لا تعنيني روما ، بغداد لم تعد بغداد ..
فقالت لحزنه ؛ لاتعنيني الشفاه ، القلب لم يعد قلباً ..
يا صاح ..
من لا يوحِّد القمر بالشمس تضيع لياليه ، ومن لا يوحِّد الكحل بالعُيون تذوي أغانيه ..
للدين أقدار تشبه أقدار العشق !.
أقدار وحدها تبقى لغزاً في النهايات !. لا نعرف ، لما تجعل الحياة فيها الفجيعة ؟!
دائما قبل أن يتناول النبي قلمه الوحيد يشرب كأس نزيفه .. و قبل أن يثمل العاشق بقبلته الأولى يعي وجَس رِحاله .. كلاهما لديه قِبلة واحدة ؛ كُسِرت القاف أو ضُمَّت ..
مشكلتي في جري التاريخ بدئا أني لا أثق إلا بالنبي و العاشق .. لتجرُّدهما ؛ أحدهما لِوحيه و الثاني لِعشقه .. يدوران حول تلك القِبلة ، لا يطمعان من الحياة بشيء يكذبون به عليك ، كما هي الأحزاب و المذاهب و الأديان و الدول ، من قِبلة لِقبلة.. وهم دون قِبلة ..
من حزن الوجوديات بين جيندار و تاشفين .. هكذا قال لي و مضى.. يغتال الليل بصلاته حزنه و يمضي ..

